العالم مع ذلك لا يبدو على استعداد لتحمل أن ترمي الولايات المتحدة آلتها العسكرية في أنحاء العالم بطريقة سرية. سيطرح العالم، وعن حق، السؤال التالي: متى ينتهي كل ذلك؟ إذا استخدمت الولايات المتحدة قوات العمليات الخاصة لتنفيذ عمل سري ممنوع، فهل تكون الخطوة التالية إطلاق صاروخ توماهوك شبحي، أو حتى ضربة بقذائف موجهة يتم التلاعب بمصدرها بهدف إخفاء بصمات الولايات المتحدة؟
تبين بعد ذلك أن تحليل العقيد ستون وتوقعاتها كان صحيحة، لكن هذه المخاوف قد طرحت بعيدة. قال العقيد لانغ: «أعتقد أنه جرى قدر كبير من العمل خلف الأضواء، ولهذا حصلوا على قدر كبير من حرية التحرك، كان الرئيس سلبية نوعا ما، لأنه في فترة ولايته الأولى سمح لهم بعمل الكثير من ذلك النوع من العمليات، كما تمكنوا من التصرف بحسب رؤيتهم للأمور، وهو أمر يشبه كثيرا طريقة الإسرائيليين في التصرف. يعرف المرء مقولة تشيني الشهيرة، إذا كان لديك شك «واحد بالمئة» فاقتلهم. هذا هو الأمر أساسا، إما أن تلقي القبض عليهم، وإما أن تقتلهم. هذا ما فعلوه منذ زمن طويل». .
بدأ رامسفيلد وتشيني في التمهيد لشن حرب عالمية غير خاضعة للمحاسبة، كما أن القيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC كانت سلاحهما الثمين. احتاج الرجلان إلى جنرال شجاع کي يخوض حربهما السرية، ووجد الرجلان ضالتهما في شخص الجنرال ستانلي ماك کريستال، وهو رانجر (*) في الجيش الأميركي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) من جوالة الجيش.