لي العقيد دوغلاس ماك غريغور: «إننا نعرف أن اتفاقيات جنيف ميت عرض الحائط (1) ، لكنهم فعلو ذلك باكرا جدا» . كان ماك غريغور من كبار الضباط البارزين في الجيش والذي قاد معركة الدبابات الشهيرة (2) في حرب الخليج في العام 1991 كان كذلك من أوائل أعضاء الفريق الذي خطط المراحل الأولى لحرب العراق في العامين 2001، و 2002. قال إنه شعر بالقلق لما شاهده داخل وزارة الدفاع، في حين بدأ تشيني ورامسفيلد بتأسيس SSB و JSOC. «أقول لك بصراحة تامة إنني لم أشارك في كل ذلك. لم أرغب في التورط في ذلك، ولم أكن مهتمة بالمشاركة لأنني خشيت من أننا نخرق القوانين في النهاية» . «سواء أكانت تلك القوانين هي قوانيننا أم اتفاقيات جنيف، أم «قانون الحرب» كما ندعوه نحن في الجيش. يمكن للمرء توقع أن ينهض شخض ما ويقول: «إنني آسف سيدي الوزير، ويا سيد کامبوني، ويا جنرال (لواء) بريکين، لكنكم لا تمتلكون صلاحية تعليق اتفاقية جنيف، وهي الاتفاقية التي صادق عليها مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة» ، لكننا واجهنا مشكلة أخرى. لا مصلحة لنا أن يقوم مجلس الشيوخ بمحاسبة أي شخص وتطبيق القوانين، وهكذا إذا لم يوجد أي شخص في أي قسم من أقسام السلطة، سواء أكان قضائية، أم تشريعية، أم تنفيذية - والذي يكون مهتما في التمسك بالقوانين، فإنك تستطيع عند ذلك أن تفعل كثيرة مما تريده. أعتقد أن هذا هو ما حدث في النهاية».
لكن في مكان آخر في الجيش كان هناك ذعر كبير من إمكانية حدوث الكارثة بسبب تكوين هذه السلطة الجديدة التي كونها رامسفيلد وتشيني وتلك المغامرة العالمية التي كانا يخططان لها القوات العمليات الخاصة الأميركية. قالت العقيد کاترين ستون في شهر تموز/يوليو من العام 2003، في تقرير لها رفعته للكلية الحربية للجيش الأميركي: «إذا دخلنا أراضي دولة صديقة (3) بقوات عسكرية تنفيذ المهمة عسكرية، فإن ذلك يعني أن الولايات المتحدة قد ارتكبت عملا حربية، وحتى لو لم يكن شأننا معها بل مع مقرات الإرهابيين» :
انتهت معظم دول العالم إلى النظر إلى حروب وكالة الاستخبارات المركزية الفعلية بوصفها طريقة حياة لأن معظم تلك الأنظمة تستفيد من وكالات استخباراتية تماثل وكالة الاستخبارات المركزية، والتي تعمل في بلدان أجنبية، ومن دون أي نفع سياسي يتأتي من إعلان عمل من أعمال الحرب، وذلك عند اكتشاف عمل سري من دولة أخرى. لكن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مقابلة المؤلف مع العقيد دوغلاس ماك غريغور، آب/أغسطس 2010 إن كل المعلومات والتصريحات المنسوبة إلى العقيد ماك غريغور مأخوذة من المقابلة التي أجراها المؤلف، إلا إذا ذكر خلاف ذلك.