فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 818

والموازية و هي تفلت من أيدي البنتاغون. قال ولکرسون: «كنا في وقت مبكر مما يسمى الحرب العالمية على الإرهاب نواجه أمورة مثل اتصالات السفراء، أو تلقي رسائل بالبريد الإلكتروني منهم، أو حتى رسائل أو برقيات، بحيث كانوا يرون أشخاصا يحومون حول عواصمهم، والذين كانوا أشخاصة بيضا، وبطول ست أقدام، ومن الذكور بعضلات يبلغ قطرها تسع عشرة بوصة، لكن السفير لم يستغرق وقتا طويلا جدا قبل أن يعرف هوية هؤلاء الأشخاص، وسبب وجودهم هناك ... اضطررنا في ذلك الوقت إلى الضغط على رامسفيلد لمعرفة ماذا يريده، وسبب إرساله قوات العمليات الخاصة حول العالم ومن دون إبلاغ الفريق الذي يعمل في البلدان المعنية، ومن دون إعلام سفيرنا ورئيس بعثتنا إلى ذلك البلد. ووصل الأمر إلى حد أننا واجهنا حالة قتل في أميركا الجنوبية حيث ثمل أحد رجالنا قليلا، فسحب سلاحه وقتل سائق سيارة أجرة في ذلك البلد، وهكذا اضطررنا إلى تهريبه من البلاد بسرعة. يضاف إلى ذلك أنني لست متأكد من أن رامسفيلد يعرف بأمر بعض العمليات التي كان نائب الرئيس يديرها»

أبلغني کانسترارو، وهو من كبار مسؤولي وكالة الاستخبارات المركزية السابقين: «خرجت الأمور عن السيطرة (1) في عهد نائب الرئيس، حتى أنها مضت بعيدة جدا. وجد أشخاص في البنتاغون مع مسؤولية إدارة «عمليات خاصة للعمليات الخاصة» ، وهم لا يمرون من خلال سلسلة القيادة المعتادة، كما أنهم لا ينسقون مع وكالة الاستخبارات المركزية، أو وزارة الخارجية، أو أعضاء آخرين في الحكومة الأميركية. كان كل ذلك مبررة على أساس أن الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر كان يعني أننا في حرب، وأن هذه الحرب تتطلب إجراءات خاصة لمواجهتها. لكن الأمر خرج عن السيطرة. كانت هناك أماكن قتل رجالنا فيها أشخاصة لم يكونوا أهدافا حقيقية، وذلك لأنهم لم يكونوا على علم، ولم ينسقوا مع أحد. كانوا على خطأ في ذلك». أضاف: «حدث ذلك مرات كثيرة» .

استنتجت اللجنة الدائمة المنتخبة من مجلس النواب في نهاية الأمر أن البنتاغون، «أظهر ميلا (2) إلى تطبيق مبدأ «تحضير ميدان المعركة» ، حيث كانت أوهي الإشارات تدل على حدوث عملية عسكرية بعيدة الاحتمال ولو نظرية في يوم من الأيام». رأي بعض ضباط الجيش الذين عملوا في الجيش التقليدي أن التطورات التي يشهدونها داخل البنتاغون كانت نذير شؤم. وقال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مقابلة المؤلف مع فنسنت کانسترارو، آب/أغسطس 2010. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت