فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 818

لكن بينما كان ماك کريستال يقوم بإعادة تنظيم JSOC، كان البيت الأبيض والبنتاغون يطالبان بنتائج في العراق. كانت الحرب التي أعلنت الولايات المتحدة أنها ربحتها في بداياتها فقط مع نهاية العام 2003. أدت رؤية المحافظين الجدد للعراق، وسياساتهم الخاطئة إلى تقوية حركات التمرد عند السنة والشيعة على حد سواء. أما أساس حرکاتهم المتطرفة فقد وضعها بول بريمر الذي كان يحكم العراق بموجب سلطة التحالف المؤقتة.

كان بريمر من المتحولين إلى الكاثوليكية المحافظة (1) ، وهو الذي بذل قصارى جهوده في الحكومة عام لصالح الإدارات الجمهورية، كما كان محترمة من قبل الإنجيليين اليمينيين والمحافظين الجدد على حد سواء، کتب بريمر في صحيفة وال ستريت جورنال، وبعد مرور ثمان وأربعين ساعة على هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر: «يتعين أن يصل انتقامنا (2) إلى ما يتجاوز الهجمات المحدودة التي حدثت في العقد الماضي، وهي التحركات التي كانت مصممة «لتؤشر» على جديتنا تجاه الإرهابيين من دون التسبب بأضرار حقيقية. أظهر ضعف هذه التحركات، بطبيعة الحال، العكس تماما. يتعين هذه المرة أن يسحق الإرهابيون ومن يدعمهم. يعني ذلك خوض الحرب ضد بلد واحد أو أكثر. ستكون هذه حرب طويلة، وليست من النوع الذي يدعو لعرضه على شاشات التلفزة». استنتج بريمر أنه: «يتعين علينا تجنب البحث عن «إجماع دولي لتحركاتنا. بدأت عدة دول في هذه الأيام بالتعبير عن دعمها، وتفهمها للجروح التي أصيبت بها أميركا. سنعلم غدا من هم أصدقاؤنا الحقيقيون» .

اتصل «سکوتر» ليبي وبول ولفوويتز في منتصف شهر نيسان/ أبريل من العام 2003 ببريمر بشأن تسلم «مهمة حكم الأراضي المحتلة (3) في العراق» . وصل بريمر في منتصف شهر أيار/مايو إلى بغداد على رأس سلطات الاحتلال المؤقتة.

عمل بريمر خلال السنة الأولى التي أمضاها في العراق بصفته نائب الحاكم الذي يميل إلى المجابهة، كما جال في البلاد مرتدية بذلة من ماركة الإخوة بروكس، وحذاء من نوع تمبرلاند.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت