العراق». كان ذلك الإعلان محض خرافة. يحتمل أن نظام صدام حسين قد تم التخلص منه، وأيام صدام حسين باتت معدودة (لم يمر وقت طويل على خطاب بوش، أي في 23 تموز/يوليو من العام 2003، حتى قتل(1) ابنا صدام حسين، عدي وقصي في غارة شنتها قوات القيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC)، لكن حرب عصابات تشترك فيها جهات متحاربة عديدة قد بدأت التوها.
نفي رامسفيلد الادعاءات القائلة إن الولايات المتحدة تواجه «حرب عصابات» ، وقال: أعتقد أن سبب عدم استخدامي عبارة «حرب عصابات» (2) يعود إلى أنه لا وجود لتلك الحرب». لكن قائد القيادة الوسطى الذي عينه رامسفيلد للتو، والذي كان من الناحية التقنية القائد الميداني الحرب العراق عارض ذلك الرأي. قال الجنرال جون أبي زيد في مؤتمر صحافي عقده في شهر تموزا يوليو من العام 2003 في البنتاغون إن الولايات المتحدة تواجه الآن «حربة تقليدية من نوع حرب العصابات» (3) في العراق. كان أبي زيد يعرف أن جبهة مقاومة جديدة قد فتحت، لكن من دون أن تكون بقيادة «أنصاره صدام حسين. أما هجمات المقاومة ضد القوات الأميركية و المتواطئين» العراقيين معها بحلول منتصف شهر آب/أغسطس من العام 2003، أي بعد ثلاثة أشهر من وصول بريمر إلى بغداد، فقد كانت تتكرر بشكل يومي. تشكلت في هذا الوقت ميليشيات جديدة، سواء من الجماعات السنية أو الشيعية، كانت تهاجم الجنود الأميركيين. قتل رامسفيلد، وكذلك بوش من مدى حركة التمرد في العراق، وقالا إن النظام الساقط هو الذي يحرك تلك الجماعات التي وصفاها بأنها «فاشلة» ، ومجموعة من المجرمين»، و «السارقين» ، و «الإرهابيين» ، و «القوات المعادية للعراقيين» ، و «المتأثرين بإيران» . لكن بقيت حقيقة واحدة لم يتمكنا من إنكارها: کان عدد الأميركيين الذين يعودون إلى بلادهم بأكفان من الصفيح نتيجة هذه الهجمات يتزايد يوما بعد يوم. اعترف بريمر في النهاية في 12 آب/أغسطس: «إننا نعتقد أننا نواجه تهديدا إرهابية كبيرة (4) في هذه البلاد، وهو أمر جديد» . .
اقتربت في 19 آب/أغسطس شاحنة من نوع کاماز ذات الصندوق المسطح من مقر الأمم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) نسخة مصورة ,2003 ,30