المتحدة (1) الواقع في فندق القتال في بغداد، وركنها سائقها تحت نافذة مكتب سيرجيو دي ميلو، الذي كان ممثل الأمم المتحدة الخاص في العراق. كان مؤتمر صحفي عقد في ذلك الوقت داخل المبنى. هر انفجار کبير المبنى بعد مرور لحظات قليلة. كان أحد المهاجمين الانتحاريين هو الذي قاد الشاحنة المحملة بالمتفجرات، بما في ذلك قنبلة تزن خمسمئة باوند وكانت سابق من مخزونات الجيش العراقي. مات ما مجموعه اثنان وعشرون شخصا بمن فيهم دي ميلو، كما أصيب ما يزيد عن مئة شخص. قالت (2) الولايات المتحدة والأمم المتحدة إن أبا مصعب الزرقاوي، وهو الرجل المتطرف الأردني الجنسية، وكان يترأس مجموعة جماعة التوحيد والجهاد، هو الذي أرسل ذلك المهاجم الانتحاري. ألقى رامسفيلد بعد أيام قليلة من هذا التفجير خطابا أمام مؤتمر قوانين المحاربين في الحروب الخارجية، أعلن فيه: «ما زلنا نواجه أعداء (3) أشداء كما رأينا في العراق وأفغانستان، وهؤلاء الفاشلون ما زالوا معنا، وهم بقايا الأنظمة المهزومة، والذين سوف يستمرون بالقتال حتى بعد إلحاق الهزيمة بقضيتهم. يوجد
هناك أشخاص يشعرون بالدهشة لوجود جيوب المقاومة في العراق، وهم يقولون إن ذلك بمثل نوعة من الفشل من جانب التحالف. لكن الوضع ليس كذلك. إنني أعتقد بالفعل أن بعضكم والذين يوجدون في هذه القاعة الآن، وعلى الأخص الذين خدموا في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، أو في الفترة التي تلت الحرب مباشرة، لم يشعروا بالدهشة لأن بعض البعثيين استمروا في القتال. تتذكرون كذلك أن بعض الخاسرين استمروا بالقتال خلال هزيمة النظام النازي في ألمانيا وبعده». .
حاول رامسفيلد التمسك بفكرة أن المقاومة الرئيسة في العراق كانت تنطلق من هذه الناحية لكن الواقع هو أن معظم القوى الشرسة التي هبت في العراق كانت ترد على الغزو والاحتلال. لكن بينما كانت الولايات المتحدة تقاتل عدة جماعات سنية متمردة، كان الزعيم الشيعي مقتدي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2004. استشهدت الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالهجوم الذي حدث في آب/أغسطس 2003 خلال العقوبات التي فرضت على الزرقاوي وجماعته. أما في العام 2004 نقد زعم رجل في شريط مسجل أنه الزرقاوي وأنه المسؤول عن الهجوم على مقر الأمم المتحدة. قال مسؤول في أحد الأجهزة، من دون الكشف
عن اسمه، للصحفيين إن الشريط قد يكون صحيحا.
(3) نسخة مصورة عن ملاحظات أدلى بها وزير الدفاع أمام قدامى المحاربين الذين خاضوا حروبة خارجية، وذلك في حفل أقيم في سان أنطونيو، تكساس، في 20 آب/أغسطس، 2003. >