الصدر يطلق حركة تمرد ضد الولايات المتحدة، وذلك بالتزامن مع حملة «القلوب والعقول» التي تقدم خدمات أساسية للمناطق العراقية. واجهت الولايات المتحدة إمكانية قيام ثورة قومية شعبية بسبب قيام الصدر بتنظيم تحالف هش مع بعض مجموعات المقاومة الستية.
سحبت الأمم المتحدة من العراق معظم موظفيها البالغ عددهم ستمئة شخص من جنسيات أجنبية، وذلك بعد التفجير الذي حدث في شهر آب/أغسطس. أما في أيلول/سبتمبر من العام 2003 فقد تعرض مجمع الأمم المتحدة للتفجير مرة ثانية، وهو الأمر الذي دفع الأمم المتحدة إلى سحب ما تبقى من موظفيها (1) غير العراقيين من البلاد. كان ذلك التفجير مثالا قويا عن مدى عدم صحة الادعاء بإنجاز المهمة في العراق.
تسلم ماك کريستال في ذلك الشهر قيادة JSOC، كما كلف بسحق التمرد الذي تسببت به سياسات رؤسائه، وهي السياسات التي شعر تجاهها ببعض الشكوك. احتل الزرقاوي، وهو الإرهابي الأردني الذي جاء إلى العراق ليقاتل ضد الاحتلال الأميركي، المرتبة الأولى في قائمة الاستهداف الأميركية، أي أنه جاء إلى جانب صدام وأنصاره.
سافر الزرقاوي (2) إلى أفغانستان للقتال إلى جانب المجاهدين الذين تساندهم الولايات المتحدة والذين يقاتلون ضد الاحتلال السوفياتي. وفي أوائل العام 2000 حكم غيابيا (3) في محكمة أردنية بتهمة التآمر لمهاجمة سياح أميركيين وإسرائيليين، حاولت إدارة بوش استخدام الزرقاوي للبرهنة على علاقة القاعدة مع العراق، وذلك بعد أن قيل إن الزرقاوي تلقى علاج
طبية (4) في بغداد في العام 2002 يذكر أنه عندما عرض بوش رؤيته للأمور في خطاب متلفز في 7 تشرين الأول/أكتوبر من العام 2002، وقال إن نظام صدام يمثل تهديدا خطيرة»، استشهد بوجود
اتصالات على مستوى عالي» بين حكومة صدام والقاعدة، وزعم أن «بعض قادة القاعدة (5) الذين فروا من أفغانستان توجهوا إلى العراق. من ضمن هؤلاء زعيم بارز من القاعدة، ارتبط اسمه بالتخطيط لهجمات كيميائية وبيولوجية» . أما كولين باول فقد وصف في خطابه أمام الأمم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(5) نسخة مصورة عن - Rermarks by the President of Iraq ,"Cincinnati Museum Center , Cincinnati , Ohio , 0 c"