فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 818

الخارجية بأن استخدام أمراء الحرب، وأفراد ميليشياتهم، لمطاردة الإرهابيين المشتبه بهم، «يبدو أنه خيار غير موفق (1) وعلى الأخص على ضوء عدد الضحايا الكبير من المدنيين الذين سقطوا في جولات القتال الأخيرة في مقديشو» . لكن المسؤولين شرحوا كذلك: «هؤلاء الشركاء هم الوسيلة الوحيدة المتوفرة حالية للقضاء على الإرهابيين، وإزاحتهم من مواقعهم في مقديشو» ،

أنکر کانياري عندما التقيته أن تكون قواته ترتكب أعمال القتل هذه الخارجة عن عالم القضاء، أو خطف الأسري أو تعذيبهم، لكني عندما ضغطت عليه لمعرفة طبيعة عملياته اعترف بأنه كان يلقي القبض على الأشخاص ويستجوبهم. رد علي بعد ذلك بالقول: «عندما تحارب عدوا فإن كل الخيارات تصبح مفتوحة أمامك. إذا كنت ترغب في محاربة القاعدة يتوجب عليك أن تحاربها بشراسة، وذلك لأن أفرادها شرسون كذلك» . صمت قليلا قبل أن يحدد كلامه أكثر.

بلا رحمة» (2) . قال بوبا، الذي كان وزيرا للخارجية، شاكيا: «لم تكن الحكومة الأميركية تساعد (3) الحكومة

الصومالية)، - لكنها كانت تساعد أمراء الحرب الذين كانوا ضد الحكومة ... اعتقدت واشنطن أن أمراء الحرب كانوا أقوياء بما يكفي لطرد الإسلاميين، أو التخلص منهم. لكنها فعلت العكس، والعكس تماما. كانت تلك حماقة. تعرف أنها كانت فكرة جنونية».

في حين عمقت وكالة الاستخبارات تدخلها مع أمراء الحرب الصوماليين جرت عملية إعادة تركيز المعدات العسكرية التابعة للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة والجيش الأميركي في القرن الأفريقي لصالح الحرب، التي أني تشيني ورامسفيلد إلى السلطة لشتها بكل حماس: العراق. لم يكن من المقرر أن تكون هذه الحرب مثل الحرب التي كانت تقودها وكالة الاستخبارات المركزية في المراحل الأولى في أفغانستان، كانت القيادة المشتركة للعمليات الخاصة هي التي سوف تتولى الحرب. وتقرر كذلك تعيين قائد جديد، وهو سيكون «نجمة صاعد» ، وكان واحدا من «فرسان جيداي (4) «Jedi Knights الذين كانوا يحاربون ما يدعوه تشيني «الأشباح» »

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) مقابلة المؤلف مع محمد أفراح كانباري، حزيران/يونيو.

(3) مقابلة المؤلف مع إسماعيل محمد هوري، حزيران ايونيو 2011.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت