الأهدل (1) ، وكذلك حدث مع عشرات آخرين من المتطرفين المشتبه بهم. ألقي صالح، تحت ضغط من الولايات المتحدة، القبض على ما يزيد عن مئة شخص (2) وسجنهم بزعم الاشتباه بضلوعهم في الهجوم على يو. أس. أس کول.
أما الفترة التي تلت، أي منذ العام 2003 وحتى العام 2009، فقد شهدت تحول اهتمام إدارة بوش عن اليمن، وعن تهديدات القاعدة الصادرة من ذلك البلد. قال الأستاذ في جامعة برنستون غريغوري جونسون، وهو الذي يعتبر خبيرة أميركية بارزة في شؤون اليمن، وذلك في شهادة له أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: «كانت هناك فترة استراحة (3) تزيد قليلا على السنتين، بدا فيها أن القاعدة قد هزمت في اليمن. لكن حكومتي الولايات المتحدة واليمن، وبدلا من تأكيد مكتسباتهما، تعاملنا مع النصر على أنه نهائي، وعجزنا عن إدراك أن العدو المهزوم ليس عدوة مقهورة. أما الواقع فهو أن القاعدة شطبت من قائمة الأولويات في البلدين، ووضعت مكانها أسماء أخرى بدا أنها تمثل تهديدات أكبر. وفي حين أن التهديد الآتي من القاعدة لم يدخل في عالم النسيان تماما في العامين 2004 و 2005، إلا أنها دخلت في طور التجاهل غالب» . اعتبر جونسون أن «فترة انقطاع اليقظة، هذه كانت مسؤولة إلى حد كبير عن «حالة التساهل النسبي» التي استغلتها القاعدة لإعادة تعزيز بنيتها التحتية في اليمن في الفترة اللاحقة. يوجد عامل آخر جاء في النهاية لصالح القاعدة، وهو قيام صالح بسجن مئات من الأشخاص في السجون لا لسبب إلا للاشتباه بارتباطهم بالقاعدة، وفي بعض الحالات مع وجود أدلة قليلة أو انعدامها، وهو الأمر الذي حول السجون إلى منشآت لصنع التطرف. أبلغ جونسون مجلس الشيوخ: «هؤلاء الرجال الذين ألقي بهم في معتقلات آمنة مع محاربين ذوي خبرة، أثروا كثيرة في دفع الشبان نحو التطرف، وأثاروا إعجاب رفاقهم من النزلاء في الزنازين المشتركة. غالبا ما تعرضت هذه المشكلة للتجاهل في ذلك الوقت، لكنها عادت لتقض مضاجع اليمن، والولايات المتحدة، خلال مراحل متعددة من الحرب ضد القاعدة» . .
بدا أن من يرسمون السياسات في واشنطن قد فقدوا اهتمامهم باليمن، لكن الجيش الأميركي، وعلى الأخص مسؤولو العمليات الخاصة، لم يفعلوا ذلك. انتزع رامسفيلد معظم نخبة المحاربين والقتاصة من القيادة المشتركة للعمليات الخاصة ووضعهم في خدمة حملة مطاردة الأهداف من
ـــــــــــــــــــــــــــــ