القرآنية، إلا أن أنور أصبح ناشطة سياسية. قال ناصر: «حاول أنور في كل خطبه ربطهم (مستمعيه بشيء جديد كان يحدث» .
كان أنور في خطبه يركز نظرياته حول كون الولايات المتحدة في حرب مع الإسلام، وأدان ممارسات التعذيب التي تمارسها، وكان في بعض الأحيان يصل بنظرياته إلى حد المؤامرة، وعلى الأخص إدانته لمنظمات حقوق الإنسان. أعلن العولقي في محاضرة ألقاها في بريطانيا بصوت يرتعش من فرط الحماس: «لن يرتاح اليهود والمسيحيون (1) حتى تصبحوا مثلهم. كيف يمكن لنا أن نثق بزعماء الكفر إذا كان اليوم، اليوم، والآن، الآن يوجد إخواننا المسلمون في السجون؟ تستخدم ضدهم كل طرق التعذيب البشعة. إنهم على استعداد لاستخدام المثليين للاعتداء عليهم. إنهم سيحضرون أمهاتهم وشقيقاتهم وزوجاتهم، ويعتدون عليهن أمام أشقائهن. لكن صحيح أن هذا لا يحدث في الغرب، لكن الغرب يعرف كل هذا. تعرف الأمم المتحدة هذا كذلك، وكذلك تعرف منظمة العفو الدولية ما يجري، وهم لا يفعلون شيئا. لكن الواقع هو أنهم يشجعون ذلك في بعض الأحيان» ..
أشار ميلايغرو - هيتشينز إلى أنه طوال وجود العولقي في بريطانيا لم تصدر، «أي بيانات واضحة وعلنية دعما للجهاد العنيف كما هو في المفهوم الغربي المعاصر» . أضاف كذلك أنه
بالرغم من أن العولقي سعى إلى إطلاق يقظة سياسية إسلامية في نفوس مستمعيه، إلا أنه امتنع عن الدعوة علنا للجهاد العنيف ضد البلدان الغربية». لكن بينما كان العولقي يحاضر في موضوع الجهاد مستخدمة النصوص العربية التاريخية، مثل كتاب الجهاد الذي ألفه ابن النخاس، وهو من علماء القرن الرابع عشر ومات وهو يقاتل المغول والصليبيين، إلا أنه كان حريصا في تقديم حججه. قال العولقي في محاضرة له عن الكتاب: «أريد أن أوضح في البداية (2) . وأوضح ذلك جيدة، أن دراستنا لهذا الكتاب لا تهدف إلى التحريض، ولا هي دعوة للعنف، أو الترويج لممارسة العنف ضد شخص ما أو مجتمع ما، أو دولة ما. إننا ندرس في كتاب عمره 600 سنة ... إذا هذا هو مدى ما نقوم به. إنها دراسة أكاديمية لكتاب كلاسيكي قديم» . كان من الواضح أن العولقي كان يفكر بخطوته التالية، كما أن ملايغرو - هيتشينز اعتقد أن «نفيه الدعوة إلى العنف «قد صدر بنية تجنب انتباه السلطات الأمنية البريطانية» .
كان رصيد العولقي يتزايد بين الشبان المسلمين الناطقين بالإنكليزية، لكن حياة الوحدة في بريطانيا بعيدا عن زوجته وأولاده كانت غير قابلة للاحتمال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) نسخة عن محاضرة من سلسلة محاضرات بعنوان", Sheikh Noor al"