الاستخباراتية إلى قوة task force. وأبلغ أحد كبار المسؤولين في وزارة الدفاع صحيفة الواشنطن بوست: «يعني ذلك تمتين حلقة الاستشعار - التصويب (1) . وضعنا استخباراتنا الخاصة بنا مع الرجال الذين يطلقون النار، ويلقون القبض على المطلوبين، أي أن كل المعلومات أصبحت تحت سقف واحد» .
تلقت قوة 121 - TF في ربيع العام 2004 أمر مهمة (2) لقتل بن لادن وصدام حسين، أو إلقاء القبض عليهما، وكانت واشنطن ما تزال تركز اهتماماتها على العراق. يعرف مسؤولو الاستخبارات المخضرمون هذه الفترة بأنها نقطة فاصلة في حملة مطاردة بن لادن. يعني ذلك أنه في الوقت الذي كانت فيه قوات ISOC تطلب مصادر وأذونات جديدة لمطاردة الأهداف داخل باكستان والبلدان الأخرى، كان هناك تحول كبير يهدف إلى جعل العراق الأولوية الرقم واحد.
كانت الأثمان الكبيرة الناتجة عن هذا التحول الاستراتيجي نحو المهمة الأكبر أي مكافحة الإرهاب مصدرا لقلق عميق بالنسبة إلى العقيد أنطوني شافر، وهو من كبار ضباط الاستخبارات العسكرية، والذي تلقى تدريباته في وكالة الاستخبارات المركزية، كما عمل مع وكالة الاستخبارات الدفاعية، وكذلك مع ISOC. أدار شافر قوة خاصة task force تدعى ستراتوس آفي، وهي التي كانت جزءا من برنامج بدأ تنفيذه في أواخر أعوام التسعينيات من القرن الماضي، والذي حمل اسما رمزية هو «الخطر المقتدر» Able Danger (3) . كان هذا البرنامج، الذي أدارته الاستخبارات العسكرية، وقيادة العمليات الخاصة، وهدف إلى تحديد خلايا القاعدة في أنحاء العالم كافة، يستفيد من تقنية «التنقيب في المعطيات data mining» المتفوقة. قال شافر وبعض زملائه (4) في Able Danger، إنهم کشفوا أشخاصة عدة من الذين شاركوا في هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وذلك قبل عام واحد من الهجمات، لكن لم يتخذ أي إجراء بحقهم. أبلغ شافر لجنة التحقيق في هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر (5) بأنه شعر بالإحباط عندما توقف العمل في هذا البرنامج الذي كان يعتبره واحدة من الأدوات الفعالة القليلة التي امتلكتها الولايات المتحدة في حربها ضد القاعدة، وذلك في مرحلة ما قبل الحادي عشر من أيلول/
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المصدر نفسه.
(3) المصدر نفسه ص. 17
(4) المصدر نفسه ص 178
(5) المصدر نفسه ص. 177 - 179