سبتمبر. تبرع شافر بعد تلك الهجمات للخدمة الفعلية فأصبح قائد قاعدة العمليات ألفا التابعة الوكالة الاستخبارات الدفاعية، وهي التي قال عنها شافر إنها، «نفذت عمليات سرية في إطار مكافحة الإرهاب (1) في أفريقيا. كان شافر يدير برنامجة سرية يستهدف شخصيات القاعدة التي
حتمل أنها هربت من أفغانستان سعيا وراء إيجاد ملاذ آمن في الصومال، وليبيريا ودول أفريقية أخرى. قال شافر: «کانت تلك أول عملية غير معلنة لوكالة الاستخبارات الدفاعية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، وحيث استخدم الضباط العاملون معي جيشة أفريقية محلية لمطاردة إرهابيي القاعدة وقتلهم» .
اعتقد شافر، مثله مثل ضباط استخبارات آخرين من ذوي الخبرة الذين شاركوا في ملاحقة أعضاء القاعدة في الفترة التي سبقت الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، أن التركيز عاد أخيرة إلى وجهته الصحيحة، أي إلى تدمير شبكة الإرهاب وقتل قادتها، أو إلقاء القبض عليهم. لكن كل المقدرات الاستخباراتية عادت لتصب في خانة غزو العراق. قال شافر: «رأيت جنون إدارة بوش عن قرب وشخصيا» (2) . أضاف أنه بعد مرور سنة ونصف السنة على تنفيذ العمليات الأفريقية أجبرت على إغلاق قاعدة عمليات ألفا لكي تتوجه كل المقدرات نحو غزو العراق».
أعطي شافر مركزا آخر، وهو مخطط استخبارات في الفريق التابع لوكالة الاستخبارات الدفاعية، والذي يساعد على تقديم المعلومات عن مواقع أسلحة الدمار الشامل المحتملة، وكذلك المساعدة على تقدم فرق JSOC التي دخلت العراق سرة قبل الاجتياح. قال شافر: «لم يسفر عملنا عن نتيجة، والجميع يعلم الآن أنه لم يعثر على أسلحة الدمار الشامل» (3) . اعتبر شافر أن تحويل التركيز والموارد نحو العراق كان خطأ جسيمة، وهو الخطأ الذي سمح لبن لادن بالاستمرار بعملياته نحو عقد آخر من السنين. أرسل شافر في النهاية إلى أفغانستان حيث تصادم مع القادة العسكريين الأميركيين حول مقترحاته بشأن تنفيذ عمليات في باكستان من أجل استهداف قادة القاعدة الذين كانوا يختبئون هناك.
بدأت قوات العمليات الخاصة، ووحدات وكالة الاستخبارات المركزية في العام 2002، وحتى العام 2003 في تحويل كل إمكانياتها نحو العراق. يذكر هنا أنه في وقت تفكيك فرقة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) المصدر السابق، ص. 19>
(3) المصدر نفسه.