لقي فلين وماك کريستال الترحيب بوصفهما عبقرين استراتيجيين، لكن هذا النظام بأكمله كان يعتمد على الذكاء البشري، وليس على التكنولوجيا. لكن مع تنوع مصادر المتمردين الذين يهاجمون القوات المحتلة، كان ذلك تحدية رئيسا. كانت هذه الحاجة الرئيسة إلى الاستخبارات البشرية HUMINT والضغوط من البيت الأبيض والبنتاغون للحصول على نتائج تسمح بسحق الثورة التي أعلنا بأنها غير موجودة)، وهو الأمر الذي أدى إلى تكوين نظام قاس من الإساءات وتعذيب الموقوفين الذين تحتجزهم قوات JSOC. لم يشعر رامسفيلد وكامبوني بالرضا إزاء وتيرة الاستجوابات التي تجريها وكالة الاستخبارات المركزية، والوكالات الأميركية الأخرى، في المراحل الأولى للحرب العالمية على الإرهاب، لذلك قاما بتطوير برنامج مواز من الاختطاف والاحتجاز في المواقع السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية التي أجازها برنامج غراي ستون. حمل برنامج الدخول الخاص SAP أسماء رمزية عديدة بما في ذلك كوبر غرين، وماتش بوکس (1) ، وفوت برنت (2) . وضع مئتا شخص فقط في برنامج الدخول الخاص، وهكذا وضع ذلك البرنامج عالي السرية ورشة الذكاء الخاص التابعة لستيفن کامبوني في البنتاغون في مأزق كبير. أبلغ مسؤول استخباراتي سابق سايمور هيرش في أوائل أيام اجتياح العراق: «إنهم لا يحصلون على أي شيء مهم (3) من المعتقلين في العراق. إنهم لا يحصلون على أسماء، ولا على أي شيء يمكن الاعتماد عليه. يقول کا مبوني: «أريد تحطيم هذا الأمر، وأنا سئمت من العمل من خلال سلسلة القيادة التقليدية. أقم هذا الجهاز - البرنامج السري الخاص - وأنا سألاحقه» ، وهكذا يضغط على الزر ويبدأ العمل فيه».
ظهر برنامج كوبر غرين قبل اجتياح العام 2003 بالرغم من أن العمل به لم يبدأ قبل العراق، كما أن النية كانت أن يصبح هذا البرنامج عالمية. كتب الصحافي الذي يعني بالتحقيقات جاين ماير: «يعتبر هذا البرنامج «رد رمسفيلد (4) على فرق الموت التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية كما تصورها کوفر بلاك، أعطي أفراد تلك الفرق أسماء مستعارة، وعناوين بريدية زائفة، وملابس
ـــــــــــــــــــــــــــــ