فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 818

لا تميزها أي علامات. عمل أفراد هذه الفرق كذلك ضمن هيكلية متحررة خارج إطار سلسلة القيادة المتصلبة للبنتاغون». أجرى هيرش الذي كان أول من كتب عن وجود کوبر غرين في صحيفة نيويورکر، مقابلات مع مسؤولين سابقين في الاستخبارات ومسؤولين عسكريين تتعلق بهذا البرنامج. أبلغ مسؤول استخباراتي رفيع سابق هيرش: «لا نريد تعريف أشخاص أكثر مما ينبعي على أعمالنا السرية. القواعد هي: يمكنكم إلقاء القبض على من يتوجب عليكم إلقاء القبض عليه (1) . افعلوا ما تريدونه» . .

شهد المقدم شافر عندما كان في أفغانستان المراحل الأولى لبرنامج كوبر غرين. قال شافر: كان البرنامج مصرح به لكن عددا كبيرا منا شعر بأنه غير مناسب وغير صائب» (2) . قال شافر عندما زار منشأة القوة الخاصة في أفغانستان، «دهشت بما رأيته، بالمعنى السلبي» . وصف شافر كيف أن المبنى كان «مكتظة بالكامل، وكيف أن الغرف تحولت إلى زنزانات اعتقال، أو إلى مساحات في الهواء الطلق محاطة بهياكل من الخشب والفولاذ ... لم يكن يشبه كل هذا غرف الاستجواب التي كنت متعود عليها» . قال كذلك إن غرف الإستجواب التابعة لبرنامج كوبر غرين في الفرقة الخاصة الموجودة في أفغانستان، «کانت تشمل نقاط التقييد ذراعي السجين وساقيه. كانت هذه النقاط مصممة لتقييد الأسري وإبقائهم في أوضاع متعبة بهدف إنزال أقصى حد من الإزعاج والألم بهم. تعرفت على نظام استجواب عالي السرية، والذي صادق عليه رئيسي في ذلك الوقت دونالد رامسفيلد، وكذلك ستيفن کامبوني، نائب وزير الدفاع الشؤون الاستخبارات، وهذا البرنامج يسمح باستخدام تقنيات استجواب قهرية على الأشخاص المحتجزين في أفغانستان» . قال شافر، «عندما وقفت في تلك المنشأة الكبيرة شعرت بالتوتر السائد في الجو - كان ذلك شعورا ملموسة وحادة - وبدا الأمر مثل المشي على شاطى قبل أن يضربه إعصار وشيك» . كان العالم يعرف بشأن غوانتانامو ولن يلبث أن يعرف اسم أبو غريب. يحتمل أن تتسرب صور مرعبة إلى وسائل الإعلام، والتي تظهر كلابأ نابحة وهي ترعب الأسرى الخائفين، وأكداسة من المعتقلين العراة وراء حراس مبتسمين، وكذلك صورة رجل داخل صندوق مغطى الرأس وهو يقف رافعة ذراعيه في وضع المصلوب. قيل له إن الأسلاك الموصولة على أصابعه سوف تصيبه بصدمة كهربائية إذا ما فقد توازنه وسقط. ذاع اسم أبو غريب بسمعته السيئة في أنحاء العالم كافة، لكن أحدا لم يتحدث مطلقا عن معسكر NAMA.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت