فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 818

معسكرهم إلا أنه بدا أن الجنرال يقف إلى جانبهم. قيل في ذلك الوقت إن الجنرال ميلر أنب العسكريين الإداريين الأميركيين لأنهم «يديرون منتجعة ريفية» (1) واتهمهم بأنهم متساهلون جدا مع المعتقلين. اقترح ميلر جعل معتقلاتهم شبيهة بغوانتانامو (2) ، كما أن المسؤولين العسكريين الذين التقوا مع «فريق غوانتانامو، ناقشوا كيفية أن استخدام الكلاب كان «فاعلا في استجواب العرب لأن العرب يخافون الكلاب» (3) .

كانت الفرقة الخاصة في معسكر NAMA تحت إدارة القيادة المشتركة للعمليات الخاصة. لكنها تألفت عن طريق انتزاع الأفراد من مجموعة من الوكالات والوحدات. كان في تلك الفرقة محققون من وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الاستخبارات الدفاعية، ومحققون من سلاح الجو، ومجموعة من المحللين والحراس. قال أحد المحققين الذين عملوا في المعسكر بين العامين 2003 و 2004: «أبلغونا بأنه لا يمكننا إبلاغ قادتنا (4) بشأن من يعمل هنا أو ماذا تفعله القوة الخاصة. قالوا لنا إنكم منعزلون هنا. يمكنكم فقط مناقشة الأمر فيما بينكم. هذا ما قالوه لنا منذ اليوم الأول. لم تكن هناك بعض الأمور التي تعودنا عليها في هرميات القيادة. لم تكن هناك مراتب داخل الفرقة الخاصة ... وكنا ننادي العقيد باسمه الأول، وننادي الرقيب الأول باسمه الأول كذلك ... يعني ذلك أنني لم أكن أعرف اسم عائلة الرقيب الأول. ينطبق الأمر ذاته على العقيد. أما عندما كنت تسأل أي شخص عن اسمه فلم يكن يذكر لك اسم عائلته ... كان الجميع مجمعين على عدم إعطاء أسماء عائلاتهم، أما إذا فعلوا يحتمل عندها أن لا يكون الاسم حقيقية على أي حال» .

كان عدد كبير من أفراد الفرقة الخاصة يطلقون العنان للحاهم، كما بدا هؤلاء تواقين إلى جعل منظرهم مرعبة، أو مثيرة للخوف، قدر الإمكان. أبلغني المقدم أنطوني شافر: «هذا هو الجانب السييه) من الفرقة. هذا هو المجال الذي يمتلك المرء فيه مجموعة من الأشخاص الذين يمتلكون قدرة كبيرة من الحرية. إن الأشخاص الذين يصلون إلى هذا المستوى بعاملون بقدر كبير من الاحترام. وقد جرت العادة هنا أنه عندما يعطي الجميع أسماءهم الأولى فإن الرتبة لا تعود مهمة، كما أن المهم هو أنه عند الوصول إلى هذا المستوى، فإن المرء يعرف ماذا يريد أن يفعل بالضبط، وليس هناك من مجال للتردد، ولا مجال للمعاملة بلطف زائد» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه.

(3) المصدر نفسه، ص، 196 - 197

(5) مقابلة أجراها المؤلف مع المقدم أنطوني شافر في شهر أيار مايو من العام 2011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت