أما إذا عدنا إلى وزارة الخارجية فسوف نرى أن ولکرسون راقب نظام الاعتقال الموازي هذا والذي أنشأه رامسفيلد وتشيني، كما اعتقد أن الرجلين استخدما القوة الخاصة لأنهما أرادا تجنب أي تدقيق بما يجري. أبلغني كذلك: «لا يوجد أي إشراف، وعندما لا يوجد أي إشراف (1) فإن المرء يستطيع أن يفعل ما يشاء. لكننا نسينا أنه عندما أنشأنا هذه الوحدات العملانية الخاصة فقد أنشأنا آلات قتل، وعلى الأقل نسبة محددة منها، وهذه النسبة زادت كثيرة في قوات العمليات الخاصة. هذا هو ما هم عليه، وهذا هو ما تدربوا عليه، أي أن يكونوا أدوات قتل. أما عندما لا تسمح بأي قدر من الإشراف عليهم، وعندما تسمح لهم بتكرار العمليات مرة بعد أخرى، ومن دون إشراف فمعنى ذلك أنك تسمح لهم بأن يكتسبوا، غريزية، إدراك أن أي شيء مسموح، وهذا يعني أنهم قادرون على فعل أي شيء» .
قال سكوت هورتون، وهو محام في قضايا حقوق الإنسان، وهو الذي حقق في برنامج التعذيب الأميركي ودور JOSC فيه، وذلك بصفته رئيسا للجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة الاتحاد محامي مدينة نيويورك: «وبدلا من المرور من خلال القيادة المحلية، وقيادة بغداد، وصولا إلى القيادة الوسطى، ثم رجوع إلى البنتاغون، فقد بدا أنه يوجد نوع من أنواع المصعد السريع ما بين عمليات ISOC على الأرض ووكيل وزارة الدفاع الشؤون الاستخبارات (کامبوني) ، ومن ثم إلى وزير الدفاع. يعني ذلك أن الفرقة الخاصة كانت تتصل بواشنطن مباشرة وعلى أعلى المستويات العليا (2) .
إننا نعرف أن عددا من القواعد العادية قد جرى تطبيقها، وهي التي تتعلق بطريقة تنفيذ عمليات الاعتقال، وأن طريقة تنفيذ عمليات الاعتقال لم تطبق على القيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC. كانت تلك الفرقة تطبق القواعد الخاصة بها. كانت هناك برامج الدخول الخاصة وكنا نعرف أن هذه العمليات تترافق مع قدر كبير من القسوة، وكان الناس يتعرضون إلى الضرب وإلى قدر كبير من سوء المعاملة. يعني ذلك أنه في غالبية الأحيان كانت حالات التعذيب والإساءات البالغة تنسب إلى عمليات ISOC أكثر من أي شيء آخر».
انتشرت قوات ISOC في البداية لقيادة عملية البحث عن أسلحة الدمار الشامل، وكذلك عن صدام، وكبار قيادات نظامه، وكان الأسرى يعطون أولوية بحسب ما يمتلكون، أو ما يفترض أنهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مقابلة أجراها المؤلف مع العقيد لورنس ولکرسون في شهر أيار مايو من العام 2011.
(2) مقابلة أجراها المؤلف مع سكوت هورتون في شهر أيلول/سبتمبر من العام 2010. إن كل التصريحات المنسوبة
إلى سكوت هورتون في هذا الفصل مأخوذة من مقابلة المؤلف