فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 818

أنه يجب عليهم أن يشاركوا بدورهم». قيل له إن الأسرى غير مؤهلين للاستفادة من الحماية التي تقدمها اتفاقيات جنيف لأنهم «مقاتلون غير شرعيين» . لكن عمليات التعذيب استمرت مع ذلك.

قال كلاينمان إن الفرقة الخاصة كانت تحاول تحطيم مقاومة أحد المعتقلين (1) ، فقررت جعل الرجل يعتقد بأنه أطلق سراحه، ثم أقلوه بالفعل إلى نقطة توقف للحافلات، واختطفوه بعد لحظات قليلة، وأعادوه إلى معسكر NAMA. قال کلاينمان: «حمل اثنان من الحراس الرجل إلى الزنزانة بينما كان يقاومهما. تولى زميلا كلاينمان في SERE الأمر، «بعد ذلك ... جردوه من ملابسه، وحتى أنهم جردوه من ملابسه الداخلية، وانتزعوا حذاءه، وكان رأسه مغطى منذ البداية، وما لبثوا أن قيدوا يديه من معصميه، كما أنهم واظبوا في هذه الأثناء على الصراخ في أذنيه باللغة الإنجليزية

حول كونه نموذجة سيئة من البشر ... ثم أعطيت الأوامر بعد ذلك كي يستمر في وضع الوقوف المدة 12 ساعة، ولم يأبهوا لتوسلاته إلا حين غاب عن الوعي. تعين على الحراس عدم الاستجابة التوسلاته على الإطلاق».

لكن بالرغم من اعتراضات کلاينمان توسيع الوسائل الواردة في SERE إلى معسكر NAMA إلا أن الفرقة الخاصة ورؤساء كلاينمان مضوا قدما في ذلك. أما في أيلول/سبتمبر من العام 2003، فقد بدأوا في تطوير CONOP، أو «مفهوم العمليات» (2) لصالح استغلال HVT في المعسكر. دعا هذا المشروع - الذي يشابه «مسودة خطة الاستغلال» التي طورها الدكتور بروس جيسين، وهو كبير علماء النفس في SERE قبل سنة من الزمن، وذلك من أجل تطبيقها في أفغانستان - إلى تبني طرق التعذيب التي يمارسها العدو والمستخدمة في تدريب القوات الأميركية، وإعادة تصميمها بطريقة معكوسة. دعت CONOP إلى «تعديل معاقبة الموقوفين من أجل البلوغ بانعدام الملاءمة الثقافية إلى حدها الأقصى. شحب کلاينمان من معسكر NAMA بعد مرور أقل من شهر واحد على وصوله، وذلك بناء على أوامر من المفتش العام في البنتاغون، لأنه «اتضح أن الاحتكاك بدأ يتكون» (3) ما بين الفرقة الخاصة وكلاينمان. أبلغ کلابنمان في وقت لاحق مجلس الشيوخ الأميركي بأن «الاحتكاك» كان توصيفة أقل تأثير من الواقع، وأنه اعتقد أن حياته كانت مهددة على يد أفراد الفرقة الخاصة ردا على انشقاقه عنها. قال كذلك إن أحد أفراد القوة الخاصة شحذ سكينه، بينما كان يبلغ كلاينمان بأن «ينام نومة خفيفا» (4) لأن الفرقة الخاصة لا «تدلل الإرهابيين» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه، ص. 184

(3) المصدر السابق

(4) المصدر نفسه، ص. 189

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت