في NAMA بأنه «كارثة على وشك الحدوث» (1) ، كما حذر المفتش العام في البنتاغون من أنه يتعين عليه «وضع بعض القواعد لهذا المكان، وعلى الفور، وذلك كي نجب أنفسنا الوقوع في مشاكل، وللتأكد من أننا نعامل هؤلاء الناس بالطريقة المناسبة» . تحدث دايتون عن حالات ثقل فيها السجناء إلى أماكن اعتقال عسكرية خاصة بالجيش النظامي، وذلك بعد وضعهم في أماكن الاعتقال التي تستخدمها الفرقة الخاصة. ظهرت على هؤلاء السجناء علامات «حروق بالغة» ، بينما كان اللون الأسود يحيط بأعينهم، ويعانون من كسور في ظهورهم، ومن كدمات عديدة في وجوههم. يضاف إلى ذلك أن بعض الجنود والعاملين في معسکر کروبر (الذي يقع بالقرب من NAMA) صرحوا تحت القسم بأن المعتقلين الذين اعتقلتهم واستجوبتهم الفرقة الخاصة والفريق 5 SEAL، وتقلوا إلى كامب كروبر كانوا يظهرون علامات التعرض للإساءات.
هناك حالتان معروفتان على الأقل لعراقيين ماتوا مباشرة بعد نقلهم من إشراف مغاوير الفرقة الخاصة في فرقة SEAL البحرية. لكن بعد انتهاء ما أسمته فرقة SEAL «الصراع» في 5 نيسان/ أبريل من العام 2004، سلمت فرقة SEAL سجينا بدعي فهد محمد (2) إلى قاعدة تابعة للجيش التقليدي حيث جرى استجوابه. شمح له بالنوم بعد ذلك. ثم ما لبث الرجل أن غاب عن الوعي، ومات في وقت لاحق. أورد التقرير الطبي الذي صدر حول وفاته، والذي نشر بموجب قانون حرية المعلومات، أن محمد «مات خلال وجوده تحت مسؤولية الولايات المتحدة بعد نحو 72 ساعة من اعتقاله. أورد التقرير أن القوة الجسدية كانت مطلوبة في بداية فترة اعتقاله أثناء الغارة. كان رأس الرجل مغطى، وكان قد حرم من النوم، وتعرض للأجواء البيئية الباردة والحارة، بما في ذلك سكب المياه الباردة على جسده وغطاء رأسه» . تحدث التقرير عن «إصابات عديدة لكن طفيفة، وبعض الخدوش والرضوض» ، وكذلك، «التعرض لصدمات قوية وأوضاع تتسبب بالاختناق» . استنتج التقرير أن سبب الموت ولم يحدد». أما في 4 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2003، فقد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لجنة القوات المسلحة، التحقيقات في معاملة الموقوفين، ص. 192>
اخذ تقرير اللجنة الطبية المشار إليه من هيومان رايتس فيرست / www . humanrightsfirst . org / our - work,2006: