نمتلك قوانين تختلف عن قوانينکم». أعلن حازم بغضب شديد بعد أيام قليلة على وقوع تفجير انتحاري آخر: «سوف نقطع أيديهم، وسوف نقطع رؤوسهم» .
ساعد ستيل، وبمبادرة خاصة منه، على تشكيل وحدة مغاوير خاصة في قوات الشرطة (1) تعرف كذلك باسم فرقة الذئب)، وهي التي تتألف من أفراد قوات الحرس الوطني السابق، وقوات العمليات الخاصة في عهد صدام، والتي جندها وزير الداخلية. أوردت مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز بقلم بيتر ماس في العام 2005، أن بتريوس لم يعرف بشأن تشکيل تلك الوحدة على الفور، لكنه زار قاعدتها في المنطقة الخضراء عندما علم بها، كما دعا المغاوير إلى واحدة من أشهر مسابقاته، وهكذا انتهى كل شيء. كتب ماس: «لم يقتصر الأمر فقط على أنه تبني تشكيلا عسكرية جديدة، بل كان يتبنى استراتيجية عسكرية جديدة (2) . سارع الرجال الأشداء في العهد الماضي إلى تشكيل مستقبل البلاد. وقرر بتريوس أن الفدائيين سوف يتسلمون أي أسلحة، أو ذخائر، أو تجهيزات يطلبونها. أعطى بتريوس دعمه الكامل إلى ستيل. لكن بعد أن خسر أياد علاوي، وهو رئيس الوزراء السني المؤقت، الانتخابات التي جرت في شهر كانون الثاني/يناير من العام 2005، سيطر أفراد الميليشيات الشيعية على كتيبة الذئب، وسرعان ما أفادوا من دعم بتريوس. كانت تلك هي اللحظة التي انزلق فيها العراق إلى مرحلة لا توصف من العنف. بدأ مركز قيادة ماك کريستال في بلد في العمل بسرعة معقولة. كتب مارك آربان، وهو صحافي رافق المغاوير البريطانيين الذين عملوا مع ماك کريستال إنه: «ضاعت أشهر في غاية الأهمية (3) بينما كانت قيادة البنتاغون تنكر وجود تمزد. في أوائل العام 2004 بدأ هذا المركز في التحول، وكان ماك کريستال واحدة من القلائل الذين فهموا هذا الأمر، وفهموا كذلك الحاجة إلى معالجته. شكلت لأجل ذلك فرق من مختلف وكالات الاستخبارات في بلد. لكن ما إن بدأ ماك کريستال في تجميع المعلومات من هذه الفرق حتى وضعها كلها في شبكة إنترانت شبيهة بتلك التي شكلت في أفغانستان. تسمح هذه الشبكة لأولئك المسؤولين في أجهزة مكافحة الإرهاب الأميركية بتشارك المعلومات في كل أنحاء العالم» . أضاف آربان: «لا يمكن بناء مركز ماك کريستال في يوم واحد. قد يستغرق الأمر معظم فترة العام 2004 کي يكتمل شکله» . .
بدأ ماك کريستال وماك رافين، مع وجود صدام في السجن، ومع مضي الفرقة الخاصة للأهداف شديدة الأهمية في تصفية تلك الأهداف في كل أنحاء العراق، في إعادة تركيز عمل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) المصدر نفسه.