الأخص ديك تشيني، كما أن رامسفيلد اتصل به في شهر حزيران/يونيو من العام 2004 كي يترأس القيادة المؤقتة متعددة الجنسيات في العراق. أما الشخص الآخر فقد كان عقيد متقاعدة في الجيش الأميركي، وهو جيمس ستيل، كما كان مديرة تنفيذية سابقا في إنرون (1) والذي اختاره ولفوويتز لشغل منصب رفيع في العراق (2) .
بالرغم من أن إنرون کانت داعمة رئيسة في حملة بوش الانتخابية، إلا أن وجود ستيل في العراق لم يكن مرتبطة بأيامه في إنرون. امتلك الرجل سجلا حافلا من الحروب القذرة» الأميركية في أميركا الوسطى. كان ستيل برتبة عقيد في مشاة البحرية في أعوام الثمانينيات، كما كان مسؤولا رئيسة في «مكافحة الإرهاب» (3) في حرب السلفادور الدموية، والتي أذكت الولايات المتحدة نارها، وقد نسق مع المجموعة الاستشارية للجيش الأميركي، كما أشرف على المساعدات العسكرية التي قدمتها واشنطن، وعلى تدريب وحدات الجيش السلفادوري التي تقاتل فدائيي جبهة تحرير فارابوندو مارتي الوطنية اليسارية. أما في أواخر أعوام الثمانينيات من القرن الماضي فقد دعي ستيل إلى تقديم شهادته (4) خلال التحقيقات التي جرت حول قضية إيران - كونترا بشأن دوره في قضية خط سلاح أوليفر نورث، الذي كان يجري من خلال قاعدة لسلاح الجو السلفادوري في إلوبانغو ليصل إلى فرق الموت النيكاراغوية التابعة للكونترا.
العب ستيل وبتريوس دورة محورية في البرنامج الذي يعرف باسم «تحويل العراق إلى السلفادور» ، أو بكلمات أبسط «خيار السلفادور» (5) . أنشأ الرجلان وحدات عمليات خاصة عراقية محلية كي تستخدم في حملة مكافحة الإرهاب، إلا أن هذه الوحدات سرعان ما تحولت إلى فرق موت غير منضبطة. صرح وزير الدفاع العراقي، حازم شعلان، في اليوم الذي بدأت فيه أول کتيبة مؤلفة من ستمئة رجل من قوات العمليات الخاصة العراقية بالعمل في حزيران/يونيو من العام 2004: «سوف نضرب هؤلاء الناس وسوف نعلمهم درسا قاسيا (6) لن ينسوه أبدا ... يمتلك الأميركيون والقوات المتحالفة قيودة معينة لا تنطبق علينا. إنها بلادنا نحن، إنها ثقافتنا، كما أننا
ـــــــــــــــــــــــــــــ