فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 818

لمتابعة مطاردة بن لادن، والملا محمد عمر، وقادة طالبان و القاعدة الآخرين، وهي عملية كانت تجري بالتنسيق مع قاعدة باغرام الجوية. قال شافر إنه مع بدء أفراد الفرقة الخاصة «التدفق إلى با غرام (1) تغير النسيج الذي يؤلف تلك القاعدة. أحضر أفراد الفرقة معهم طاقة تكاد تكون غريبة من نوعها ... كانت تهبط في إحدى المراحل طائرة محملة بالكامل من نوع 17 - C في قاعدة با غرام في ثلاثين أو خمس وأربعين دقيقة، حيث تمضي نحو نصف ساعة في إفراغ حمولتها قبل أن تسارع بالعودة إلى الجو مجددا.

كنت أرى منصة إثر منصة وهي تنزل من طائرات 17 - C، وكانت هذه المنصات تصطف وراء بعضها بكل ترتيب حاملة كل التجهيزات الضرورية لإدارة البلاد». قال شافر كذلك إن أعداد المغاوير وموظفي الدعم في مهمة الأشخاص المستهدفين وذوي الأهمية الكبيرة «تزايد كثيرة: وأضاف أنه بينما كانت الفرقة الخاصة الأصلية «تضم نحو مئتي شخص، إلا أن هذه الفرقة كانت

تضم ما يزيد عن ألفي شخص». قال شافر كذلك إن قوات القيادة المشتركة للعمليات الخاصة «امتلكت أفضل التقنيات، وأفضل الأسلحة، وأفضل الأشخاص - بالإضافة إلى أموال كثيرة جاهزة للتبديد» .

تسلمت JOSC مهماتها وما لبثت الفرقة الخاصة أن شكلت مركز عمليات كبير الحجم (2) ويتألف من سلسلة من حجرات خشبية بشكل أكواخ، وخيام تستخدم لكل شيء بدءا من الثكنات وصولا إلى منشآت استخباراتية. أما قلب تلك القاعدة النابض، فكان مركز العمليات التكتيكية الذي كان موجودة تحت خيمة ضخمة. كان يشار إلى هذا المركز على أنه «نجمة الموت» أي كما كان يشار إلى مركز العمليات المشتركة في العراق. كانت JSOC تحاول، انطلاقا من هذه القاعدة مطاردة أهم المطلوبين في أفغانستان، وقتلهم، أو إلقاء القبض عليهم. كان أفراد فرقة القوات البحرية ذوو اللحى يسيرون بأزيائهم المدنية حول القاعدة، وكانوا يمتنعون عن وضع أي إشارة تشير إلى أنهم غرباء، أما أفراد القبعات الخضر، وأفراد العمليات الخاصة «البيض» - والذين عملوا في السنوات السابقة في محاولة منهم لإرساء روابط محلية، عن طريق تمضية أوقات طويلة في التجول في أنحاء مناطق أفغانستان غير المضيافة بالنسبة إليهم - فلم يشعروا بالارتياح الوجود (3) JSOC الجديد هذا. لكن JSOC، وبشكل يختلف عن أفراد القبعات الخضر، لم توجد في هذه البلاد لكسب القلوب والعقول. يعني ذلك أنه ما إن تتولى JSOC زمام الأمور حتى يفقد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه، ص. 199

(3) المصدر نفسه، ص. 197>

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت