داند وأفضل التكنولوجيا، أفضل الأسلحة، وأفضل الناس - واموال طائلة جاهزة للتبذيذه
أفرادها كل صلة لهم بعلم الإنسان. تركزت مهمة الفرقة على مطاردة المطلوبين، وأن تكون في بعض الأحيان آلة اغتيال.
قدم شافر تقارير عدة إلى ماك کريستال عند بداية تسلمه لمهامه في أفغانستان. ضغط شافر للحصول على صلاحية تنفيذ العمليات داخل باكستان، كما ضغط على رئيسه للسماح بتنفيذ العمليات عبر الحدود ضد مراكز القاعدة، وقال: «تشير المعلومات الاستخباراتية (1) إلى احتمال وجود معظم قادة القاعدة في باكستان» . لكن رئيس شافر أبلغه بأن ذلك «ليس خيارة الآن. أقول ذلك بصراحة، وأريد أن لا يتسرب هذا الكلام خارج الغرفة، وماك کريستال يحاول الحصول على إذن» ، لكن «القيادة الوسطى والبنتاغون قالا لنا إنه يتعين علينا البقاء في هذا الجانب» . لكن ماك کريستال كان مصممة على تغيير الوضع. تمتلك باکستان سجلا طويلا ومعقدة مع باكستان، لكن أجهزة الاستخبارات الداخلية ISI بدأت في تقبل اضطرارها للتعايش مع عملاء الوكالة الذين يجولون في أنحاء البلاد. كان الجهازان يتعاونان في بعض الأحيان، لكن كثيرا ما اكتشفت وكالة الاستخبارات المركزية أنها مضطرة الإحباط محاولات ISI الهادفة إلى إعاقة عمليات الوكالة، هذا بينما حاولت ISI تتبع تحركات كل النشطاء العملاء السريين الأميركيين العاملين في باكستان. كانت تلك علاقة تبادلية متفقة عليها، لكنها مبنية على عدم الثقة، وغياب الصدق، والطعن في الظهر، وعلى الضرورة في نهاية الأمر. أما عندما اجتاحت الولايات المتحدة أفغانستان في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2001، وأجبرت قيادات القاعدة وطالبان على الفرار، فقد أصبحت مناطق القبائل الباكستانية محور عمليات واشنطن الهادفة إلى مكافحة الإرهاب. لكن باكستان ووكالة الاستخبارات المركزية كانتا تتعاونان معا في بعض المهمات وتقومان بعمليات مشتركة، مثل القبض على الأشخاص المشتبه بعلاقتهم بهجمات 11 أيلول/سبتمبر. لكن القيادة المشتركة للعمليات الخاصة اعتقدت أن وكالة الاستخبارات المركزية تعرضت للتلاعب، كما يتعين على الولايات المتحدة أن تتحرك من جانب واحد داخل باكستان إذا أرادت تدمير الملاذ الآمن للقاعدة.
شعرت أجهزة الاستخبارات الداخلية بالإحباط لأن الرئيس برويز مشرف عقد اتفاقا سريا (2) مع القيادة المشتركة للعمليات الخاصة في العام 2002، وهو الاتفاق الذي سمح بموجبه للقوات الأميركية بمرافقة القوات الباكستانية في الغارات التي تنفذ ضد خلايا القاعدة المشتبه بها في
ـــــــــــــــــــــــــــــ