البيت الأبيض خمسة عشر شهرا. لكن جزءا من التأخير كان نتيجة «الروتين البيروقراطي» (1) ، لكن وكالة الاستخبارات المركزية أبدت معارضتها، وهي التي اعتبرته تخطيا لتفويضها بوصفها الوكالة الأبرز في مطاردة القاعدة بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.
كان إدخال أفراد العمليات الخاصة إلى السفارات الأميركية تحت غطاء عناصر ملحقين عسکريين MLE (2) مصدرة لجداي شديد بين وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية. لكن أفراد القيادة المشتركة للعمليات الخاصة لم يكونوا محصورين بالعمل تحت غطاء رسمي. امتلكت JSOC عملاء سريين في مختلف البلدان «تحت أغطية غير رسمية» ، وهم يستخدمون في بعض الأحيان هويات مزورة مدعومة بجوازات سفر مزورة وهي التي تكون في بعض الأحيان عائدة لدول أخرى. كانت مهمة هؤلاء الأفراد هي المساعدة على تحضير ميادين معارك JSOC وعادة ما لا ينسق هؤلاء مع وكالة الاستخبارات الأميركية أو السفراء، قال جون برينان، وهو ضابط محترف في وكالة الاستخبارات الأميركية أمضى ربع قرن من الزمن في الوكالة، وأدار في وقت ما المركز القومي لمكافحة الإرهاب، إنه بالرغم من أن القصد من وجود SOCOM، «في السفارات الأميركية في الخارج كان إجراء لتمهيد الطريق أمام العمليات العسكرية أحادية الجانب، أو لتمكين العناصر الدفاعية من المشاركة في أنشطة سرية مستقلة تماما عن وكالة الاستخبارات المركزية، إلا أن المشاكل الأميركية في الخارج سوف تزداد زيادة كبيرة (3) . لكن استخدام الملحقين العسكريين
كغطاء لعناصر القيادة المشتركة للعمليات الخاصة، إضافة إلى العمليات الاستخباراتية التابعة الكامبوني، اعتبرها بعض الأشخاص في الجانب المدني من المجهود الحربي سابقة خطيرة. لكن الفريق بريکين، وهو وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات رد على منتقدي البرنامج، وهاجم ما سماه فرضية أن ما يحاول الوزير قوله هو «إخراج وكالة الاستخبارات المركزية من مهماتها، ونحن سوف نتولى العمل عنها» ، وقال: إنني لا أفسر الأمر بهذه الطريقة» (4) . قال بويکين بدلا من ذلك: «يتحمل الوزير في واقع الأمر مسؤوليات أكبر بكثير من تجميع المعلومات لبرنامج الاستخبارات الخارجية القومي من تلك التي يتحملها مدير وكالة الاستخبارات المركزية» .
تدخل رامسفيلد وكامبوني والقيادة المشتركة للعمليات الخاصة بشدة في تلك الفترة في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وثائق مقدمة إلى المؤلف بالأمانة.
(3) المصدر السابق.