کتب رامسفيلد في نهاية العام 2004 مذكرة وجهها إلى كبار مستشاريه، بمن فيهم کامبوني ودوغلاس فايث. كانت تلك المذكرة من نوع FOUO، أي مذكرة للاستخدام الرسمي فقط، وكان موضوعها «تحضير مجال المعركة» (1) کتب رامسفيلد في هذه المذكرة بأنه قلق من أن تكون تلك «العبارة القديمة «تحضير مجال المعركة» غير ملائمة من حيث المصطلحات». أعلن رمسفيلد أن
العالم بأكمله أصبح مجال المعركة في هذه الأيام». . كان استخدام الطائرات من دون طيار ما زال في مراحله الأولى (2) في الحروب الأميركية العالمية لكن الطائرات المسيرة الاستطلاعية بدأت الخدمة قبل سنوات عدة. بدأت القيادة المشتركة للعمليات الخاصة في هذه الأثناء في استخدام النظام الذي أطلق عليه مايك فلين الذي كان نائب ماك کريستال، اسم «العين التي لا ترمش» (3) وهو النظام الذي تستطيع بموجبه الطائرات من دون طيار والطائرات الأخرى أن تحلق بموجبه في «عملية استطلاع طويلة ومحمولة جوة» بهدف
تطبيق مراقبة دائمة (24 ساعة يوميا على مدار الأسبوع) ، ومن مراكز استشعار متعددة من أجل التوصل إلى فهم أعظم لكيفية عمل شبكات العدو، وذلك عن طريق تكوين نمط من التحليل الحي»، والذي يمكن أن يستخدم لتنفيذ غارات. تطور استخدام ما يسميه فلين أنماط «التحليل العقدي Nodal analysis» للتحركات، عن طريق تتبع الأشخاص المشتبه بارتباطهم بمجموعة أو
خلية متمردة، يعتبر فلين أن التحليل العقدي سوف يكون له تأثير تحديد عدو متخف، وكشف بنيته التحتية المادية المتعلقة بأمور مثل التمويل، والاجتماعات، ومقرات القيادة، ووسائل الإعلام، ونقاط التزود بالأسلحة. يعني ذلك أن الشبكة تصبح مرئية أكثر وأكثر عرضة للهجوم، وهو ما يعاكس خطط العدو في إخفاء الهدف». أضاف كذلك: «إن فائدة هذا التحليل كبيرة جدا لكن الأمر يتطلب الصبر للسماح لصورة الشبكة بالظهور على مدى فترة طويلة، وتقبل المخاطر المترافقة مع فقدان أثر الطريدة (الهدف) » . ستقوم الفرقة الخاصة في النهاية بتنفيذ «ملاحقة العربات» ، حيث تراقب تحرك العربات التي تعتقد بأنها للمتمردين. تستخدم الفرقة في بعض الأحيان ثلاث دوريات جوية بهدف استطلاع هدف معين أو مجموعة من الأشخاص. أكد فلين أنه: «لا يكفي توجيه عدة أعين مراقبة على هدف معين، لأنك بحاجة إلى عدة أعين مراقبة على هدف على مدى فترة طويلة» . يسمح هذا النهج «بمراقبة مستمرة لهدف معين بالإضافة إلى تكوين لنمط حياة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مذكرة من دونالد رامسفيلد إلى الجنرال ديك مايرز ودوغ فابث. مع نسخة إلى بيئي بايس، وسنيف کا مبونيه