فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 818

الشبكة من خلال التحليل العقدي، وملاحقة عربات تلك الشبكة. يوفر هذا النمط من المراقبة خيارات عدة لقائد القوة المكلفة بإنهاء المهمة، هي أكثر من تلك التي يقدمها الاكتفاء بالقتل، أو السماح للعدو تحت المراقبة بالفرار. يستطيع قائد القوة البرية عند امتلاكه ما يكفي من المعلومات الاستخباراتية، والاستطلاع، والمراقبة، إظهار صبر عملاني أكبر، وهو الأمر الذي يسمح بظهور شبكة متمردة أكبر». يقول فلين إن ما يميز قوات JSOC عن الجيش التقليدي هو أن قوات أكبر من الجيش «تميل إلى تغطية الأهداف المتفرقة لفترات أقصر من الوقت مما تفعله قوات العمليات الخاصة، وهي التي تميل إلى تركيز التجميع على عدد أصغر من الأهداف لفترة أطول بكثير» . يتعين على JSOC أن تفهم «أنماط حياة شبكة من شبكات العدو» .

بدأت قيادة العمليات الخاصة بالعمل على برنامج يهدف إلى مراقبة المتمردين المشتبه بهم أو المعروفين. جاءت الفكرة مباشرة من أحد أفلام الخيال العلمي. يعرف هذا البرنامج باسم «الملاحقة السرية المستمرة والتتبع (1) وتحديد المواقع السرية» أو CTTL، كما يتضمن استخدام أدوات تحديد الهوية والكيمياء المتقدمة من أجل تطوير برنامج تمييز الوجه على المدى الطويل، وكذلك «البصمة الحرارية البشرية، وهي البصمة التي يمكن تمييزها بالنسبة إلى أي فرد. استخدمت القيادة كذلك مادة كيميائية «متفاعلة حيوية» (2) وذلك لتمييز الناس عن طريق مسح أجزاء من أجسادهم بطريقة سرية. تقوم هذه المادة بإرسال إشارة يستطيع جهاز التقاط تمتلکه JSOC التقاطها عن بغد، وهو الأمر الذي يقدم لجنود JSOC فرصة تتبع الناس على الدوام (24 ساعة في اليوم، و 7 أيام في الأسبوع، وطوال السنة) . يشبه هذا الأمر نسخة حديثة من أجهزة التتبع الشبحية القديمة التي اشتهرت في الأفلام، وحيث يستطيع الجواسيس دسها في ثياب الأعداء، أو وضعها أسفل سياراتهم. سمحت هذه المادة للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة بوشم الأسرى قبل إطلاق سراحهم، وذلك لمعرفة ما إذا كان السجناء سيقودون الفرقة الخاصة إلى إرهابي محتمل أو إلى خلية متمردة. كان وضع تلك المادة على غير الأسري بمثابة تحد أكبر، لكنه حدث بالفعل. إن استخدام تقنية كهذه، بالإضافة إلى الوتيرة المتسارعة لعمليات القتل والاعتقال، هو الذي أوحي للرئيس بوش بالإعلان بأن «القيادة المشتركة للعمليات الخاصة مدهشة للغاية» (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) من السجلات، مقاطع من مقابلات بوب ودوارد في المكتب البيضوي مع الرئيس جورج و. بوش، 20 - 21 أيارا مايو 2008»، Washpingle Post

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت