فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 818

المخضرمين في السياسة الخارجية في «سلة المهملات» ، وذلك في عهد الإدارات الجمهورية السابقة. وأضاف أن تلك الأفكار المتطرفة «ستنبعث قريبا بهدف تطبيقها» . قال ماكغفرن أيضا إن هؤلاء المسؤولين يعتقدون أنه «يتوجب علينا بذل مزيد من الجهد ويجب علينا الدفع في هذا الاتجاه. يتعين أن نفرض أنفسنا في المناطق الحاسمة، مثل الشرق الأوسط» .

ظل تشيني ورامسفيلد على مدى عقود، القائدين الرئيسيين لحركة متشددة خارج الحكومة وكذلك خلال الإدارات الجمهورية من داخل البيت الأبيض ذاته. كانت مهمة الحركة إعطاء الفرع التنفيذي من الحكومة الأميركية صلاحيات لم يسبق لها مثيل لشن حروب سرية، وتنفيذ عمليات سرية من دون وجود الرقابة، والتجسس على المواطنين الأميركيين. رأي هؤلاء أنه لا يحق للكونغرس الإشراف على عمليات كهذه، لكن يحق له فقط تمويل الوكالات التي تنفذها، واعتبروا أن الرئاسة يجب أن تكون دكتاتورية الأمن القومي، ومسؤولة فقط أمام مفاهيمها الخاصة التي تحدد ما هو أفضل لهذا البلد. عمل الرجلان معا في البداية في البيت الأبيض في عهد نيکسون في العام 1969، وذلك عندما وظف رامسفيلد تشيني (1) ، الذي كان متخرجة حديثة ليكون مساعدة له في مكتب شؤون الفرص الاقتصادية. وهذا ما أطلق فرص لتشيني ليكون في دوائر السلطة في الحزب الجمهوري، والبدء جهود تستمر لمدى الحياة تهدف إلى تعزيز السلطة التنفيذية أكثر فأكثر. لكن ما إن هزت الفضائح البيت الأبيض في عهد نيکسون في سبعينيات القرن الماضي - وذلك بالتزامن مع الغارات السرية على لاوس وكمبوديا، والكشف عن قائمة «الأعداء» المحليين، وفضيحة التنصت على مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي في فندق روترغيت - حتى بدأ الكونغرس الأميركي حملة على الامتيازات التنفيذية وعلى السرية الشديدة التي تعم الإدارة. أدان الكونغرس (2) الغارات على لاوس وكمبوديا، وعطل محاولة (3) نيکسون استخدام حق النقض ضد قانون سلطات الحرب لعام 1973، وهو القانون الذي حد من صلاحيات الرئيس في السماح بالقيام بعمل عسكري. كما فرض الكونغرس أن يقوم الرئيس «بالتشاور مع الكونغرس قبل إقحام القوات المسلحة للولايات المتحدة في أعمال عدائية أو في أوضاع تؤشر الظروف فيها بوضوح

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت