فهرس الكتاب
الإسلامية من تخطيط القاعدة وتنظيمها، بل كان رد فعل أصيلا على حالة الفوضى والشراسة التي ميزت أمراء الحرب، وعلى الأخص أولئك الذين تدعمهم وكالة الاستخبارات المركزية. بدأت المحاكم الإسلامية الإقليمية الصغيرة (1) بالصعود مع تفكك الصومال، وأنشأت هذه المحاكم أنظمة قضائية محلية تستند إلى قانون الشريعة، وهي التي سعت إلى إعادة مستوى معين من الاستقرار. بقيت هذه المحاكم كيانات مستقلة إلى حد كبير، ومستندة إلى العشائر على مدى سنوات عدة. اتحدت في العام 2004 اثنتا عشرة محكمة إسلامية (2) لتؤلف المجلس الأعلى للمحاكم الإسلامية في الصومال، والتي عرفت باسم «المحاكم» . انتخب الشيخ شريف شيخ أحمد الذي يعرف باسم شيخ شريف، والذي كان معلم مدرسة في السابق، ورجل دين، في منطقة شابيل الوسطي، ليكون زعيم هذا المجلس. تسلم آدي في النهاية منصب وزير الدفاع في هذا التحالف. قال آدي:
كانت هناك حرب أهلية في الصومال عند تشکيل اتحاد المحاكم الإسلامية. كانت هناك جرائم، وسرقات، وحوادث اغتصاب. وقع الذين لا حول لهم ضحية أعمال العنف، كما عانى الجميع، لكن العشائر الأضعف هي التي نالت أقصى قدر من المعاناة. حكم أمراء الحرب، وهكذا بحثنا عن طريقة لتوحيد شعبنا وحمايته. إن الإسلام هو الذي يوحدنا، وهكذا أسسنا إتحاد المحاكم الإسلامية». .
تدفقت في العام 2005 الأسلحة والأموال الأجنبية إلى الصومال. وبدأ آدي وشخصيات أخرى من المحاكم بتسلم شحنات (3) من الأسلحة الثقيلة والذخائر، وهي التي كانت تصل جوا إلى مدارج خاصة في البلاد قادمة من إرتريا. أما إثيوبيا فقد انضمت إلى الولايات المتحدة في دعم أمراء الحرب المدعومين من وكالة الاستخبارات المركزية (4) بالأموال، والأسلحة والذخائر. راقب رئيس الوزراء في الصومال علي محمد جيدي، وهو أساسا طبيب بيطري تلقى علومه في إيطاليا، بينما كان کانياري وأمراء الحرب الآخرون يتلقون أموالهم وأسلحتهم من وكالة الاستخبارات المركزية، وكان بعضهم وزراء في حكومته. أخبرني جيدي: «تتبعت عن کثب أمراء الحرب، وعلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) مقابلة أجراها المؤلف مع عبد الرحمن عبنتي علي، حزيران/يونيو 2011
(3) أوردت مجموعة المراقبة في تقريرها «تقدم دولة أخرى من دول المنطقة الدعم للمعارضة والجبهة تحرير
أورومو الوطنية وهي مجموعة حرب عصابات قومية صومالية تنشط على طول الحدود بشكل أسلحة. قدمت تلك الدولة الأسلحة إلى حلفاء المعارضة بمن فيهم الشيخ يوسف إندوهادي ... والشيخ حسن ظاهر عويس ... وآخرين وذلك بهدف موازنة الدعم الذي تقدمه إثيوبيا إلى الحكومة الفدرالية المؤقتة TFG» أكدت التقارير اللاحقة الصادرة عن الأمم المتحدة ومصادر أخرى أن الدولة المعنية في إريتريا.