فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 818

الأخص کانياري الذي كان يخدع أجهزة الاستخبارات الأميركية بالقول: يمكنني أن أهزم هذا الإرهابي، وهذا الإسلامي. أجل، سوف أقبض عليهم غدة، وفي اليوم التالي». قال لي كذلك إن وكالة الاستخبارات المركزية هي التي أعاقت حكومته، وكذلك «شجعت على تزايد أعداد الحكومة المركزية وعلى تقويتها. حفزت (الولايات المتحدة] أتباع المحاكم الإسلامية عن طريق دعم أمراء الحرب «مجموعة مكافحة الإرهاب» في ذلك الوقت. هكذا بدأت الفوضى من تلك النقطة»(1)

أما في شهر شباط/فبراير من العام 2009، وبينما كان اتحاد المحاكم الإسلامية يزداد قوة برز کانياري، وشبكة أمراء الحرب المدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية إلى العلن، فأعلنوا رسميا (2) عن قيام التحالف من أجل استعادة السلام ومكافحة الإرهاب، كما دعوا الصوماليين إلى الانضمام إليهم بهدف إلحاق الهزيمة «بالجهاديين» . صادق البيت الأبيض، ومجلس الأمن القومي، رسمية، في شهر آذار/مارس على حملة أميركية (3) تهدف إلى دعم أمراء الحرب. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورميك إن الاستراتيجية الأميركية كانت، «العمل مع الأشخاص الذين يتمتعون بالمسؤولية (4) ... في مكافحة الإرهاب. إن ذلك هو قلق حقيقي بالنسبة إلينا، الإرهاب الذي يتجدر في القرن الأفريقي. إننا لا نريد رؤية إنشاء ملاذ آمن آخر للإرهابيين. تقتصر مصلحتنا على رؤية الصومال وهي تنجح في تحقيق أيام أفضل. قال سليم لوني، وهو مسؤول سابق في الأمم المتحدة:

واختارت واشنطن النظر إلى الوضع من خلال منظار الحرب على الإرهاب. دعمت إدارة بوش أمراء الحرب، وذلك في مخالفة صريحة للحظر على الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، وهو الحظر الذي ساعدت على فرضه على الصومال قبل سنوات عدة، وهكذا ساعدت بطريقة غير مباشرة في تدفق الأسلحة والحقائب المليئة بالدولارات (5) عليهم». ظهر کانياري وحلفاؤه، فجأة أكثر تسليحة بكثير من ذي قبل. قال لي کانياري: «إذا أردت محاربة القاعدة فإنك تحتاج إلى قوات جيدة التدريب، وكذلك إلى أعداد كافية من الرجال، وكميات كافية من الأسلحة، وما يكفي من خطوط الإمدادات، وما يكفي من التعزيزات» . لكن المفارقة شاءت أن يعطي تحالفه هذا قوة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مقابلة أجراها المؤلف مع علي محمد جيدي في حزيران/يونيو من العام 2011

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت