فهرس الكتاب
بصلات مع تلك الحركة أن تأسيسها يعود إلى وقت ما من العام 2003 (1) . وقد تأسست حركة الشباب في البداية على يد عدن حاشي فرح آيرو، وهو الرجل الذي زعمت الولايات المتحدة أنه تلقى تدريباته في معسكرات القاعدة في أفغانستان، وأنه كان وراء مقتل موظفي المساعدات الإنسانية الخارجية في الصومال. كان هناك أيضا زعيم نافذ آخر يدعى أحمد عبدي جودان، وهو جهادي شهير من منطقة شمال الصومال المسالمة نسبية. بدأ الرجال بالتدرب بمساعدة مجموعة من الشبان الصوماليين بهدف شن حرب مقدسة. قال عينتي: «كانوا في غاية السرية، كما أن عددا كبيرة من الذين شاركوا في التدريبات لم يكونوا مقبولين في المجتمع بشكل واسع. لم يكن هؤلاء من الفقهاء الإسلاميين، ولم يكونوا زعماء عشائر من كبار السن. كانوا يتطلعون إلى الشرعية وهكذا انضموا إلى اتحاد المحاكم الإسلامية، كما أنه لم يكن لديهم أي شيء كي يخسر وه، يعني ذلك أنه إذا تحول اتحاد المحاكم إلى حكومة مركزية للصومال فسوف يحصلون على منافع كثيرة. أما إذا تفككت هذه المحاكم فإنهم كانوا واثقين من أنهم سوف يحصلون على ما تبقى منها. يعني ذلك أنهم تمتعوا ببعد نظر» . تمكن الشباب في النهاية من کسب حليف قوي يدعى حسن ضاهر عويس، وهو الذي كان عقيدة سابقة في الجيش الصومالي، وما لبث أن تحول إلى قائد عسكري في ميليشيا الاتحاد الإسلامي AIAI، وذلك بعد الانقلاب الذي أطاح نظام سياد بري. رأي تنظيم القاعدة في منظمة الشباب فرصة ذهبية: الفرصة لتحقيق اختراق فعلي في البيئة الصومالية السياسية، لكنه فشل في استغلالها. كان إند آدي في ذلك الوقت من بين أكثر الحلفاء المقربين لحركة الشباب، وهو الذي كان في ذلك الوقت عضوا فاعلا في جناح عويس من اتحاد المحاكم الصومالية. تحدث آدي عن المقاتلين الأجانب الذين بدأوا بالظهور بين صفوف حركة الشباب: «كنت أحمي كل هؤلاء الناس، وكنت أفكر فيهم بوصفهم أشخاصة طيبين» . كان من بين الأشخاص الذين قدم لهم الحماية أبو طلحة السوداني الذي يقال إنه خبير متفجرات (2) وشخصية بارزة في عالم تمويل عمليات القاعدة في شرق أفريقيا. قدم آدي الحماية كذلك إلى کومورو آيلاندس (جزر الكوموروا وهو الاسم الحركي لفضل عبد الله محمد الذي يقال إنه العقل المدبر لتفجيرات السفارتين في العام 1998 قال آدي: «بدا فضل (فازول لي شخصا متعق؟. أخبرنا في واقع الأمر بأن لا شأن له بتلك التفجيرات» . لكن عندما بدأت الحرب ضد أمراء الحرب
ـــــــــــــــــــــــــــــ