فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 818

أشخاصة يمتلكون رؤي مختلفة». قال إنه في ما عدا طرد أمراء الحرب، وتأمين الاستقرار للبلاد من خلال قانون الشريعة، لم يكن هناك «أي برنامج يؤمن به الجميع» .

وجدت بكل تأكيد، عناصر من اتحاد المحاكم الإسلامية من الذين امتلكوا رؤية مشابهة الرؤية طالبان للصومال. لكن المحاكم المحلية كانت تستخدم غالبا لحكم العشائر وفروع العشائر المنتمية إليها، وذلك بدلا من وجود نظام قضائي وطني. لكن بالرغم من أن الصومال هي بلد إسلامي بالكامل تقريبا إلا أنها تتمسك بنظام علماني يتعارض مباشرة مع البرامج المشابهة لبرامج طالبان والذي تفرضه على كامل البلاد. «انجذب الصوماليون إلى الوعد الذي قدمته المحاكم بفرض النظام والأمن (1) . أما عضويتهم التي تفتقد إلى التناسق، وتنوع الداعمين، فكانا يعنيان أن محاولات تصنيف نظام الشريعة على أنه «متطرف» ، أو «معتدل» ، أو إلصاقه بأي توجه آخر هي محاولات عقيمة، أورد تقرير مجموعة الأزمات الدولية الذي صدر في العام 2005 حول «الإسلاميين في الصومال» أن المحاكم كانت تحالفة غير متماسك فرضته الظروف ووحده تقاطع المصالح». وأكدت مجموعة الأزمات الدولية أن محكمتين فقط كانتا «مرتبطتين بالعنف» ، وأنهما شگلتا توازن مع بقية المحاكم. ختم التقرير بالقول إن «معظم المحاكم تبدو وكأنها توجد الأهداف براغماتية وعملية أساسا. كانت هذه المحاكم على استعداد للذوبان طوعة في أي نظام قضائي مستقبلي بدلا من فرض برنامجها الإسلامي على أي حكومة صومالية» .

لكن ذلك لا يعني أن المتطرفين لم ينظروا إلى المحاكم بوصفها أداة لفرض برنامجهم المتطرف. أعلن الشيخ شريف الذي كان رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية في بيان له إلى المجتمع الدولي: «إننا لا نتقاسم أي غايات أو أهداف (2) ، أو طرق مع المجموعات التي تتبنى الإرهاب أو تدعمه. لا تضم محاكمنا أي عناصر أجنبية ونحن نوجد هنا، ببساطة، بسبب حاجة مجتمعنا إلى خدماتنا» . يحتمل أن يكون إعلان شريف صحيحة من الناحية التقنية، لكن ذلك يعود إلى أن حركة شباب المجاهدين لم تنضم رسمية إلى اتحاد المحاكم.

ضمت هذه المجموعة، التي تعرف باسمها المختصر «الشباب» ، قواتها المؤلفة من شبابي إسلاميين متشددين، إلى اتحاد المحاكم الإسلامية خلال القتال مع أمراء الحرب، واختلفت الروايات عن الزمن الذي تألفت فيه حركة الشباب رسمية، وتراوحت الروايات ما بين أواخر التسعينيات وحتى العام 2009، استنتج عينتي بناء على مقابلات أجراها مع أشخاص يحتفظون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت