فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 818

وقت قصير إلى باكستان ليتلقى تدريبه على حرب العصابات، وتجنب عمليات المراقبة، واستخدام مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة، وكذلك على كيفية صنع القنابل. أما في العام 1991، فكتب إلى شقيقه عمر أنه تم قبوله» (1) في القاعدة. كانت مهمته الأولى (2) في العام 1993، هي السفر إلى الصومال للمساعدة على تدريب مجموعات صغيرة من المتشددين الإسلاميين الذين انضموا إلى صفوف الثورة على القوات الأميركية، وقوات الأمم المتحدة. عمل فضل بعد ذلك تحت قيادة أبو عبيدة البشيري، وهو الرجل الذي عينه بن لادن ليكون مسؤولا عن عمليات القاعدة في الصومال. كان ذلك بالنسبة إلى فضل بداية لمهمة إرهابية طويلة في شرق أفريقيا. انضم فضل هناك، وللمرة الأولى إلى عويس وأعضاء من الاتحاد، وهم الأشخاص الذين سوف ينقلونه فيما بعد إلى حظيرة اتحاد المحاكم الإسلامية.

ادعى فضل (3) أن فريقه شارك في عملية إسقاط طائرة البلاك هوك في العام 1993، لكن القاعدة فشلت في تثبيت نفسها في الصومال، وذلك لأن أمراء الحرب تسببوا في تقسيم البلاد. لم يعتبر معظم أمراء الحرب أنهم بحاجة إلى بن لادن، أو حتى إلى الأجانب. «شعرت القاعدة بالإحباط بسبب طغيان الاعتبارات القبلية في الصومال، ولأنها فشلت في تجنيد تحالف موحد ضد المحتلين الأجانب، وتقوية ذلك التحالف. أوردت دراسة أجراها مركز مكافحة الإرهاب في أكاديمية وست بوينت العسكرية: «أخطأت القاعدة في اعتبار أن نداءها للجهاد في أفغانستان سيكون حافزا شاملا من شأنه أن يدفع المسلمين في الصومال إلى الانضمام إلى تنظيمها بالحماس ذاته. لقيت هذه الدعوة إلى الجهاد في الصومال آذانا صماء، بينما دفعت رغبة البقاء ضد المتنافسين المحليين إلى الدعوة إلى الجهاد» .

دفع هذا الوضع بفضل إلى توجيه اهتمامه إلى كينيا.

استغرق تنفيذ تفجير السفارتين في كينيا وتنزانيا خمس سنوات من التخطيط والتحضير الدقيقين. عمل فضل مع صالح علي نبهان مباشرة في تنسيق تفجير نيروبي، كما استأجر منزلا (1) استخدماه کمختبر لصنع المتفجرات اللازمة للتفجير. تحول فضل في هذه الأثناء إلى نجم صاعد في القاعدة، وأصبح أحد الجواسيس الذين يتمتعون بالتقدير، كما مول الخلايا المنتشرة في كل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

، يستشهد المؤلفون برسالة أرسلها فضل إلى شقيقه عمر في العام 1991

(4) المصدر نفسه، ص، 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت