فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 818

أنحاء شرق أفريقيا، وهكذا نقل عائلته (1) إلى الخرطوم في السودان لفترة من الزمن، وهناك كان بن لادن يؤسس القاعدة ويحضر لإعلان الحرب على الولايات المتحدة. وقد أعلن بحلول العام 1997 رسمية أن القاعدة سوف تهاجم المصالح الأميركية. غادر فضل السودان في تلك الفترة وغضب لأنه علم ذلك من محطة سي. أن. أن. (2) أسفر هذا الإعلان عن غارات (3) على منازل عدة بما في ذلك بعض المقربين من فضل، والذين كانوا يعدون لتفجير السفارة في نيروبي. حدث تفجير السفارة في النهاية، بالرغم من نجاته عدة مرات من مطاردة السلطات الكينية التي استهدفته، واعتبر ذلك نصرة نوعية أدى إلى رفع بن لادن والقاعدة إلى مجال العار الدولي. أدى ذلك أيضا إلى وضع فضل على الدرب الذي يسمح له بأن يكون رئيس عمليات القاعدة في شرق أفريقيا.

لكن بعد تفجير السفارة في نيروبي حاولت الولايات المتحدة بائسة تجميد موجودات بن لادن والقاعدة. سعي بن لادن في رده إلى تأمين مصادر مداخيل جديدة، كما عين فضل ليكون مسؤولا عن عملية جريئة لاختراق سوق الألماس الدموي. أما في الفترة ما بين 1999 و 2001، فقد عمل فضل انطلاقا من ليبيريا (4) تحت حماية حاكمها المستبد تشارلز تايلور. تمكنت القاعدة من أخذ مبلغ يقدر بعشرين مليونا من الدولارات بشكل أموال ألماس لا يمكن تتبعها، وهي التي جاء معظمها من ميادين القتل في سيراليون. تحول فضل في تلك المرحلة إلى رجل مطلوب تلاحقه السلطات الأميركية، كما أن القاعدة أنفقت مبالغ هائلة من المال لإبقائه آمنا.

ا قل فضل في العام 2002 إلى لامو في كينيا، وللمفارقة إلى مكان لا يبعد أكثر من رمية حجر عن المكان الذي أصبح أخيرا قاعدة للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة في خليج ماندا. نظم فضل من هناك الهجمات التي حدثت في مومباسا على فندق بارادايز وعلى طائرة إسرائيلية. تدرب بعض المشاركين في هذه العملية في مقديشو، ولذلك تردد فضل بانتظام على الصومال (5) في هذه الفترة كي يطمئن إلى سير العملية، وعمل كثيرة مع نبهان. لكن بعد الهجمات التي حدثت على مومباسا اعتاد فضل التنقل بسرية تامة ما بين كينيا والصومال. بدا أنه يسبق وكالة الاستخبارات

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه، ص. 95

(3) المصدر السابق.

(4) المصدر نفسه، ص. 97.

(5) المصدر نفسه، ص. 098

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت