فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 818

المركزية بخطوة واحدة على الدوام. أما في العام 2003 فقد تعاقدت الوكالة مع محمد ديري (1) والذي كان جزءا من تحالف أمراء الحرب المدعومين من وكالة الاستخبارات المركزية لمطاردته. أخبرني کانياري كذلك بأن عملاء سريين من الاستخبارات الأميركية عرضوا عليه صورة فضل في شهر كانون الثاني/يناير من العام 2003. يزعم کانياري أنه دل عملاء مكافحة الإرهاب الأميركيين على المنازل التي استخدمها فضل ونبهان، كما أعطاهم إحداثيات نظام GPS لتحديد مواقع هذه المنازل، لكن العملاء الأميركيين ترددوا في تنفيذ أي من عمليات القتل الاستهدافية في مقديشو، وقالوا إنهم يفضلون أن يقوم أمراء الحرب بإلقاء القبض عليهما. أبلغني کانياري: «كانوا قلقين من أن يموت أشخاص أبرياء بسبب عمليتهم. لكن إلقاء القبض عليهما لم يكن بالأمر السهل، لأنهما يحظيان بحماية من المواطنين المنتمين إلى القاعدة» . فشل أمراء الحرب في إلقاء القبض على فضل أو نبهان

أما في شهر آب/أغسطس من العام 2003 وبينما كانت وكالة الاستخبارات الأميركية منشغلة بمطاردتها لفضل والإرهابيين المشتبه بهم الآخرين في شرق أفريقيا، تم تتبع عنوان بريد إلكتروني ربطته الوكالة بالقاعدة، وحددت أنه صادر عن أحد مقاهي الإنترنت (1) في مومباسا. عملت القوى الأمنية الكينية مع ضابط وكالة الاستخبارات الأميركية المكلف بهذه القضية وداهمت المقهى، ثم بدأت في إلقاء القبض على الرجلين اللذين كانا يعملان على أحد الحواسيب، وكانا يعملان على أحد الحسابات المشتبه بها في البريد الإلكتروني. لكن بينما كان الرجلان يقتادان إلى إحدى عربات الشرطة أقدم الرجل الأضخم بنية بينهما على دفع الرجل الآخر الأصغر بنية بعيدة، وما البث أن تناول قنبلة وفجر نفسه. أبلغت مصادر خاصة في وقت لاحق الصحافي العسكري شون تايلر أن الرجل الأضخم جثة كان «حارس شخصية انتحارية» ، وأن الرجل الآخر الذي كان يحميه كان فضل في واقع الأمر. قال نايلر: «سارعت القوى الأمنية إلى مكان الحادث، لكن فضل كان أكثر دهاء منها. ركض الرجل نحو أحد المساجد، وما لبث أن خرج متنكر بزي امرأة، كما وضع الحجاب، أو نوع آخر من أنواع تغطية الوجه الإسلامية» . فتش رجال الاستخبارات الأميركيون الشقة التي كان فضل وحارسه الشخصي يستخدمانها في مومباسا، فعثرا على جهاز تزوير جوازات السفر والتأشيرات.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت