فهرس الكتاب
زعمت الاستخبارات الأميركية في العام 2004 أنها اعترضت اتصالات (1) «من نبهان تشير إلى أن القاعدة تخطط، مجددا، للهجوم على السفارة الأميركية في نيروبي كما تنوي استخدام شاحنة مفخخة وطائرة مستأجرة. أعلن مسؤولو مكافحة الإرهاب الأميركيون أن فضل وعضوة آخر في خلية القاعدة في الصومال هما «من بين أخطر المطلوبين (2) في هذا الكوكب» ، وأضافت أن فضل كان «سية التخفي، وخبيرة في التزوير وصانعة شهيرة للقنابل» ، وهو الذي كان «مراوغة إلى درجة تثير الجنون» و «الأخطر و ... أهم المطاردين» من شخصيات القاعدة في الصومال.
تعاون فضل في مقديشو مع عويس وعدن هاشي فرح آبرو، وهو متطرف صومالي تلقي تدريبه مع القاعدة في أفغانستان، وكذلك مع رفاق سابقين من الاتحاد في تأسيس حركة الشباب. وعمل فضل ونبهان کمبعوثين للقاعدة مع هذه الجماعة. لم تكن الاستخبارات الأميركية تعرف في ذلك الوقت اسم الجماعة بل أشارت إليها ببساطة على أنها «جماعة خاصة» (3) . كانت قاعدة تدريب جماعة الشباب تدعى مركز صلاح الدين، تقع في مقبرة إيطالية سابقة (4) ، وهي الأرض التي انتهكت خصوصيتها بشكل بشع. كانت القلعة محصنة جيدة، كما وفرت للمجندين الجدد فرصة مشاهدة أشرطة فيديو عن الجهاديين من أفغانستان، والعراق والشيشان، وكذلك أشرطة فيديو عن بن لادن. قال عينتي: «ما إن أسست جماعة الشباب مرکز صلاح الدين حتى بدأ في تقديم التدريب والخبرات التقنية، كما أنهم جلبوا كل الخبرات الضرورية إلى هذا المركز» .
ما إن بدأ اتحاد المحاكم الإسلامية بالظهور كقوة يحتمل أن تتمكن من طرد أمراء الحرب حتى سارع فضل إلى تأكيد أن القاعدة سوف تكون جزءا من هذا المجهود. قال مدوبي: «كان فضل ونبهان، وكل الأجانب معنا. كنا في ذلك الوقت منشغلين في إقامة الاتصالات والتنسيق اللذين نعتقد أنهما جزء من الجهاد، كما أدركنا أننا أعضاء في القاعدة» . وقال مدوبي إنه لم يكن يهتم بفضل وشخصيات القاعدة الأخرى عندما بدأوا يحومون حول اتحاد المحاكم الإسلامية. وأكد كذلك أن الشباب بلقون القدر القليل من الدعم من جانب أكبر عشائر الصومال، وكانوا لاعبين صغارة بالمقارنة مع اتحاد المحاكم الأكثر قوة، وقال كذلك: «كانوا أقل عددا بكثير من
ـــــــــــــــــــــــــــــ