فإنهم يعرفون كيفية تمويلها. إنهم يعرفون ذلك جيدة. إنهم معلمون، ومعلمون عظماء». زعم كذلك أنه عندما هزمت المحاكم قوات کانياري رفضت وكالة الاستخبارات المركزية زيادة مقدار الدعم الذي تقدمه إليه، وإلى أمراء الحرب الآخرين. قال كذلك «إنني لا ألومهم لأنهم يعملون بحسب أوامر رؤسائهم» . أضاف أنه لو قدمت له الولايات المتحدة تموي"وأسلحة أكبر في تلك الفترة الحاسمة، أي عندما كانت قوات المحاكم الإسلامية تحاصر مقديشو «لکنا كسبنا، وكنا ألحقنا الهزيمة بهم» . قال إنه عندما استعد للفرار من مقديشو وجه تحذيرا إلى واشنطن. «قلت لهم إن ذلك سوف يكون هزيمة مكلفة جدا بالنسبة إليكم في المستقبل، وفي القرن الأفريقي. إن القاعدة آخذة بالانتشار بسرعة وهم يجندون الناس، كما يمتلكون مواطئ قدم هنا، وملاذا آمنا، وأراضي شاسعة» "
كانت القيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC تحتفظ حتى ذلك الحين بوجود محدود في الصومال، وكانت وكالة الاستخبارات المركزية تتحكم، إلى حد كبير بعمليات مكافحة الإرهاب هناك. لكن الوكالة وقفت إلى جانب طرد أمراء الحرب من السلطة، بينما بدأت القيادة المشتركة للعمليات الخاصة بالسعي إلى تولي دور أكثر فاعلية. بدأ الجنرال ماك کريستال، وهو قائد JSOC بتنسيق اجتماعات عبر الفيديو (1) تركزت حول القرن الأفريقي، كما بدأ بالضغط نحو توسيع دور القيادة المشتركة للعمليات الخاصة من ضمن عمليات مكافحة الإرهاب الجارية هناك.
استولت قوات اتحاد المحاكم الإسلامية على مقديشو (2) رسميا في 5 حزيران/يونيو من العام 2004. هتل بعض الخبراء في شؤون الصومال داخل الحكومة الأميركية لطرد أمراء الحرب ووصفوا ذلك بأنه «أخبار مدهشة» (3) ، وذلك على حد تعبير هيرمان كوهين، وهو مساعد سابق لوزير الخارجية في شؤون أفريقيا. أعلن كوهين في اليوم التالي لاستيلاء اتحاد المحاكم الإسلامية على العاصمة: «سبب أمراء الحرب صعوبات هائلة ... لم يشعر الناس بالأمان أبدأ في ظل حكم أمراء الحرب. إن منع أمراء الحرب من العودة مجددا إلى مقديشو هو أمر في غاية الأهمية» . وقال كوهين إن دعم أمراء الحرب من أمثال کانياري «جاء بسبب الذعر الذي أصاب الحكومة الأميركية بعد أن رأي المسؤولون جماعة إسلامية. قالوا إن طالبان قادمة» . وقال كوهين حول إمكانية تحول الصومال إلى ملاذ آمن للقاعدة: «أعتقد أن هذا احتمال ضئيل، وذلك لأن الناس في الحركة الإسلامية رأوا ماذا حدث لطالبان، وهم لا يريدون أن يحدث لهم الأمر ذاته» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) نسخة مصورة،،2006 ,6