فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 818

أرسل الشيخ شريف، قائد اتحاد المحاكم الإسلامية، رسالة على الفور إلى الأمم المتحدة وإلى وزارة الخارجية الأميركية، وإلى الجامعة العربية، وإلى الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وكذلك إلى مؤسسات دولية أخرى. أنكر الشيخ شريف في هذه الرسالة أن اتحاد المحاكم الإسلامية يحتفظ بأي علاقة مع الإرهابيين، كما أعلن أن المحاكم تريد «إقامة علاقات ودية (1) مع المجتمع الدولي تكون مستندة إلى الاحترام والمصالح المتبادلة» .

کتب الشيخ شريف: «زادت حدة الصراع الحالي بسبب المعلومات الخاطئة التي أعطاها أمراء الحرب للحكومة الأميركية. تقتصر خبرتهم على إرهاب الناس، وتمكنوا من استخدام هذه الخبرة لإرهاب الحكومة الأميركية عن طريق إعطائها معلومات خاطئة حول وجود إرهابيين في الصومال» . عرض شريف في رسالة أخرى بعث بها إلى السفارة الأميركية في نيروبي تقديم دعمه لمحاربة الإرهاب، وقال إن اتحاد المحاكم الإسلامية يريد «دعوة فريق تحقيق (2) من الأمم المتحدة للتأكد من عدم استخدام الإرهابيين الدوليين للمنطقة لتكون طريق مرور، أو أرضا للاختباء» .

لم تتأثر الولايات المتحدة بهذه الرسالة. وأوردت إحدى البرقيات الدبلوماسية الصادرة عن نيروبي: «إننا جاهزون للعثور على عناصر إيجابية ضمن اتحاد المحاكم الإسلامية. إن الاعتراف بوجود عناصر أجنبية من القاعدة سيكون بمثابة اختبار (3) لعلاقتنا مع أي من قياداتها» .

لم تكن رؤية الولايات المتحدة تجاه تسلم اتحاد المحاكم الإسلامية للحكم موحدة. تظهر عشرات البرقيات الدبلوماسية الأميركية من تلك الفترة وجود تقييمات مشوشة ومتناقضة صادرة عن المسؤولين الأميركيين. كان شريف بوصف دائما بأنه «معتدل» (4) في البرقيات المرسلة من السفارة الأميركية في نيروبي. لكن جون لي أندرسون كتب في صحيفة نيويوركر أن «إدارة بوش

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الشيخ شريف، رسالة إلى الحكومات والمنظمات الدولية، The Union of Islamic Courts in Mogadishu Break

(2) برقية دبلوماسية أميركية 06 NAIROBI 2640، من السفير وليام بيلامي، السفارة الأميركية في نيروبي، Talarnist

نشرها موقع ويكيليكس (http: / / wikileaks . org / stable / 2006 / 06 / 06 NAIROBT 2690) , html

)، تتضمن البرقية نص رسالة بعث بها الشيخ شريف في 14 حزيران/يونيو. (3) المصدر نفسه.

(4) انظر البرقية الدبلوماسية الأميركية 07 NAiROBi 5403 من السفير مايكل راتبرغر، السفارة الأميركية في نيروبي والتي نشرها موقع ويكيليكس، -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت