کانت وشيكة. أبلغ أحد المسؤولين في البنتاغون مجلة تايم: «رأينا في ما يحدث فرصة العمر (1) وفرصة نادرة جدا للولايات المتحدة للتحرك مباشرة ضد القاعدة والقضاء على هؤلاء الإرهابيين» .
صعدت وزارة الخارجية الأميركية من لهجتها، وبدأت علنا في توصيف اتحاد المحاكم الإسلامية بأنه أحد جبهات القاعدة، وذلك بعد أيام قليلة من اجتماع أبي زيد في إثيوبيا. أعلن جنداي فرايزر، وهي وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا، وأبرز مسؤولة أميركية في شؤون أفريقيا: «يسيطر أفراد من خلية القاعدة الآن على اتحاد المحاكم الإسلامية، وهم أفراد من خلية القاعدة في شرق أفريقيا. إن الطبقة العليا في اتحاد المحاكم تضم متطرفين حتى العظم. إنهم إرهابيون (2) ويمسكون زمام السلطة» . بدأت وسائل الإعلام الأميركية الرئيسة، وفي خطوة تشبه ما فعلته غداة اجتياح العراق في العام 2003، التركيز على العلاقة مع القاعدة، وبدأت تردد آراء مسؤولين أميركيين من دون أن تسميهم بوصفها حقائق مؤكدة. بدأت العناوين الرئيسة المثيرة بالظهور محذرة من «خطر القاعدة المتزايد (3) في أفريقيا» . أما مراسلو المحطات التلفزيونة الرئيسة فتسابقوا في تقديم تاريخ استرجاعي للنزاع الصومالي، وعمدوا، استنسابية، إلى حجب الدور الأميركي في تكوين الأزمة، أعلن مراسل محطة سي. بي. أس المخضرم ديفيد مارتن:
كانت الصومال ملاذا آمنا (4) للقاعدة منذ أن انسحبت الولايات المتحدة من البلاد بعد حادث إسقاط طائرة البلاك هوك المشؤوم». أما مراسلة محطة سي. أن. أن في البنتاغون باربرا ستاره فقد بدت عملية وكأنها ناطقة باسم إدارة بوش: «يبقى القلق هنا في شرق أفريقيا (5) من أنه إذا لم تغلق الصومال أبوابها بوصفها ملاذا آمنا للإرهابيين، فإن احتمال القيام بهجوم ثاني يبقى حقيقية جدة» ..
وفيما ضخمت إدارة بوش، وبعض وسائل الإعلام البارزة التهديد الصومالي، لم يوافقها الجميع على ذلك. أعرب مدير الاستخبارات القومية جون نيغروبونتي، وحتى مع تحضير الجيش الأميركي العمل مباشر، عن تشککه بشأن الادعاءات القائلة إن اتحاد المحاكم الإسلامية تديره القاعدة. قال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(4) المصدر نفسه. >
(5) نسخة مصورة، 2007 ,6 Newsroom , CNN , January