فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 818

نيغروبونتي: «لا أعتقد أنه توجد آراء قاطعة (1) لا يمكن دحضها» . لاحظ نيغروبونتي كذلك أن

الصومال عادت للظهور حديثة على شاشتنا ... إن المسألة الأساسية هنا هي ما إذا كان اتحاد المحاكم الإسلامية «هو طالبان التالية» . وختم نيغروبونتي بالقول: «لا أعتقد أنني حصلت على

جواب صحيح». أما جون برندرغاست، وهو الذي عمل بوصفه خبيرة في شؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي في عهد إدارة كلينتون فقد وصف سياسة إدارة كلينتون تجاه الصومال بأنها «سخيفة» (2) زاعما أن دعم اجتياح إثيوبي سوف يجعل «برنامجنا لمكافحة الإرهاب مستحيل التطبيق تقريبا» .

أما جون بايدن الذي كان عضوا في مجلس الشيوخ في ذلك الحين، والذي كان يستعد لتولي رئاسة مجلس الشؤون الخارجية فقد أعلن بكل قوة مظهرا معرفة تاريخية عميقة بمسار الأحداث التي أدت إلى تسلم اتحاد المحاكم الإسلامية السلطة. قال بايدن: «تسببت الإدارة بتقوية المحاكم نتيجة الرهان الخاطي (3) على أمراء الحرب للعمل بالنيابة عنا، وهو ما أضعف موقفنا ولم يترك لنا خيارات جيدة. إن هذا الوضع هو من بين أقل التطورات الخطرة وضوحة في العالم، كما أن الإدارة تفتقد إلى استراتيجية ذات صدقية للتعامل معه» .

ألزمت الإدارة نفسها، سواء مع استراتيجية ذات موثوقية أو من دونها، بإسقاط اتحاد المحاكم.

بدأت الطائرات الإثيوبية في 24 كانون الأول/ديسمبر من العام 2004 بتنفيذ غاراتها، كما بدأت الدبابات بعبور الحدود الصومالية (4) . كانت تلك الحرب حربا بالوكالة بامتياز وتحت إدارة واشنطن، وهي الحرب التي شارك فيها ما بين أربعين ألف جندي وخمسين ألف جندي (5) من

جنود جارة الصومال المكروهة جدا. عقد إندا آدي، وزير الدفاع في حكومة اتحاد المحاكم الإسلامية، مؤتمرا صحفيا دعا فيه الإسلاميين الأجانب علنا للمجيء إلى بلاده والقتال فيها. قال آدي: «دعوهم يحاربون في الصومال للمشاركة في الجهاد، وفي مهاجمة أديس أبابا (6) بإذن الله» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه.

(3) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت