فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 818

فيما قصفت المقاتلات الصومال، ومع تقدم القوات الإثيوبية نحو مقديشو، أنكرت فرايزر ومسؤولون أميركون آخرون أن تكون واشنطن وراء ذلك الاجتياح، وقالوا إن كل هذه المزاعم كاذبة. لكن غارتنشتاين- روس قال: «دعمت الولايات المتحدة الاجتياح الإثيوبي، ودفعت ثمن كل شيء، بما في ذلك ثمن الوقود الذي تستهلكه هذه العملية التي تتبناها. يضاف إلى ذلك أنكم دفعتم بقوات أميركية إلى أرض المعركة، وقوات العمليات الخاصة الأميركية، كما أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت موجودة هناك. أما سلاح الجو الأميركي فكان جزء من هذه الرواية بدوره، أدى كل ذلك إلى إعطاء الإثيوبيين تفوقا عسكريا» . قال جيدي الذي كان في ذلك الوقت رئيس الوزراء في المنفى وعمل مع الاستخبارات الأميركية والحكومة الإثيوبية في التخطيط للاجتياح: «لم يكن الإثيوبيون قادرين على المجيء من دون دعم الولايات المتحدة. كان سلاح الجو الأميركي يدعمنا» .

راقب کانياري بينما كان الإثيوبيون يحلون مكان تحالفه المدعوم من وكالة الاستخبارات المركزية بوصفهم وكلاء واشنطن الجدد. كان ذلك بالنسبة إليه كارثة غير محسوبة. زعم کانياري أن: «المجتمع الدولي جلب الإثيوبيين، وذلك تحت زعم أنهم يحاربون القاعدة. إنهم يقتلون الناس بسبب الكراهية التي تركتها حرب العام 1977 إنهم يقضون على الناس، ويقتلون النساء والأطفال. إنهم يقضون على كل شيء تحت زعم أنهم يحاربون القاعدة. أعتقد أنه لو كانت الولايات المتحدة تعرف طبيعتهم لما كانت استدعتهم» .

عاد رئيس الوزراء في المنفى في يوم رأس السنة إلى مقديشو، وأعلن: «انتهت الآن حقبة أمراء الحرب (1) في الصومال» . انطلقت المظاهرات (2) ، في إشارة لما سيحدث بعد ذلك ضد القوى التي نضبته في الحكم، بينما بدا الناس يعبرون عن غضبهم، وإدانتهم «للاحتلال الإثيوبي. أدت أحداث العام 2007 إلى إغراق الصومال في مسار يتجه نحو مزيد من الرعب والفوضى، وإلى زيادة قوة وحجم القوى التي تسعى واشنطن إلى محاربتها. قال عينتي: «تقف إثيوبيا والصومال في ذروة العداء، والعداء التاريخي، ولهذا يشعر الناس بأن هذا يضيف الإهانة إلى الجروح. ولدت حركة التمرد من تلك النقطة» . .

قال غارتنشتاين - روس: «إذا كان هناك درس واحد من العمليات العسكرية التي جرت على مدى السنوات العشر الماضية، فهو أن الولايات المتحدة هي قوة تعزز التمرد الشديد الفعالية. وفي الأماكن التي تسعى فيها إلى قلب الحكومة، فهي ناجحة في هذا المجال. وأما المجال الذي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت