فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 818

التحقيق الذي أجراه الكونغرس في قضية إيران كونترا مدافعة عن البيت الأبيض ووصف التحقيق بأنه «هستيري» ، أورد التقرير: «يحمل التاريخ قدرة قليلا من الشك، هذا إن وجد هذا الشك على الإطلاق، بأن من المتوقع أن يمتلك الرئيس الدور الأساسي في توجيه السياسة الخارجية للولايات المتحدة» . وخلص التقرير إلى القول: «إن إجراءات الكونغرس لتقييد الرئيس في هذا المجال ينبغي إعادة النظر فيها بقدر كبير من الشك. يتعين إبطال هذه الإجراءات إذا كانت تتداخل مع مهام السياسة الخارجية الرئاسية الأساسية» . .

أصدر الرئيس جورج بوش الأب عفوا عن حلفاء تشيني الذين أدينوا بقضية إيران - كونترا، كما شغل تشيني فيما بعد منصب وزير الدفاع خلال حرب الخليج عام 1991 حيث واصل تكوين رؤيته لسلطة تنفيذية تتمتع بأقصى قدر من القوة. بدأ تشيني خلال فترة توليه منصب وزير الدفاع في زرع بذور برنامج آخر من شأنه المساعدة في توطيد السلطة التنفيذية، كما طلب من شركة هاليبرتون العملاقة للخدمات النفطية إجراء دراسة (1) لوضع خطة تهدف إلى خصخصة البيروقراطية العسكرية حيث يكون ذلك ممكنة. أدرك تشيني في وقت مبكر أن استخدام الشركات الخاصة في شن حروب الولايات المتحدة من شأنه أن يخلق حاجزة آخر أمام الرقابة، ويمكن أن يحمل سرية أكبر لتخطيط تلك الحروب وتنفيذها، سواء المعلنة منها أو غير المعلنة. انتقل تشيني بعد ذلك ليرأس شركة هاليبرتون لفترة طويلة في التسعينيات، متقدمة حملة لإنشاء جيش ظل خاص من شأنه أن يصبح، في نهاية المطاف، محور حروبه السرية والعلنية عندما يعود إلى البيت الأبيض في عام 2001. أمضي نشيني كذلك وقتا في عهد کلينتون في معهد أميركان أنتربرايز (2) للمحافظين الجدد الأميركيين AEI (معهد المبادرة الأميركية لبحوث السياسات العامة) حيث وضع برنامج سياسية وعسكرية يمكن تنفيذه حالما يعود حزبه إلى السلطة. أما عند تولي الرئيس جورج دبليو بوش السلطة فقد أصبح نشيني نائب الرئيس الأكثر نفوذا في التاريخ، وهكذا لم يضع الوقت في السعي لتوسيع تلك السلطة.

وقف دونالد رامسفيلد في العاشر من أيلول/سبتمبر 2001 - أي قبل يوم واحد من إقلاع طائرة أميركان آيرلاينز وهي من نوع بوينغ 757 في رحلتها رقم 77، وهي التي اصطدمت بالحائط الغربي من مبنى وزارة الدفاع الأميركية - في هذا المبنى بالذات لتقديم واحدة من أولى خطبه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت