جندي إثيوبي ومقاتل صومالي من المتمردين، وذلك في معركة استمرت أربعة أيام (1) خلال شهر نيسان/ أبريل من العام 2007 عمد حشد من الصوماليين في وقت لاحق من تلك السنة إلى جز جنود إثيوبيين (2) في الشوارع، كما أن حركة الشباب بدأت باستهداف قيادات في الحكومة التي تولت الحكم بفضل الدبابات الإثيوبية.
اندفعت في 3 حزيران/يونيو من العام 2007 سيارة من نوع تويوتا لاند كروزر (3) محشوة بالمتفجرات، وذلك من خلال البوابات الأمنية الموجودة أمام منزل رئيس الوزراء جيدي في مقديشو، وما لبثت أن انفجرت خارج مسکنه. قتل هذا الهجوم الانتحاري ستة من حراسه، وجرح عشرات آخرون. ووجد بعض الشهود بعد الهجوم أشلاء بشرية على بعد ميل واحد من موقع الانفجار. أبلغني جيدي: «استهدفوني، وأرسلوا لي سيارة يقودها انتحاري، ومحشوة بما يزيد عن مئتي كيلوغرام من المتفجرات. فجروا لي منزلي. كان ذلك الهجوم بداية لسلسلة من الهجمات الانتحارية في مقديشو، وهي الهجمات التي استهدفت الزعماء والحكومة» . كان ذلك الهجوم خامس محاولة اغتيال يتعرض لها جيدي الذي استقال في وقت لاحق من تلك السنة.
لكن بالرغم من أن رئيس وزراء إثيوبيا ميليس زيناوي أعلن أن الاجتياح كان «نجاح هائلا (4) ، إلا أن هذا الزعم لم يكن صحيحا بكل بساطة. لكن إذا كانت الصومال ميدان للمتشددين الإسلاميين، فمن الصحيح أيضا أن ذلك الاجتياح المدعوم أميركية فتح أبواب مقديشو أمام القاعدة. أعطت واشنطن أسامة بن لادن والقاعدة فرصة لتحقيق موقع في الصومال وهو الموقع الذي فشلا تکرارة في التوصل إليه من تلقائهما. قال عينتي: «أعتقد أنهم (أمسكوا بالسلطة الحقيقية بعد الاجتياح الإثيوبي» .
تحول فضل ونبهان إلى «جسر ما بين حركة الشباب والقاعدة، واستفادة من موارد القاعدة كما جلبا مزيدا من المحاربين الأجانب، وكذلك مصادر التمويل، أما الأهم من ذلك كله فكان الخبرات العسكرية: أي كيفية صنع المتفجرات، وكيفية تدريب الناس، وغير ذلك من أمور. وهكذا کسبوا أكبر قدر من النفوذ الذي يحتاجونه» ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ