في «إقناع الشباب بعدم الانضمام إلى اتفاقية جيبوتي» ، يعود سبب ذلك إلى أنه إذا انضمت حركة الشباب إلى اتفاقية جيبوتي التي سمحت بقيام الحكومة الحالية تحت رئاسة الشيخ شريف، فإن فضل، وبقية نشطاء القاعدة لن يتمكنوا من البقاء في الصومال. دفعني هذا إلى الاعتقاد أن المصلحة الشخصية لنشطاء القاعدة هي التي دفعتهم إلى عدم السماح بحدوث ذلك». أما قائد حركة الشباب الصومالية أحمد عبدي جودان، فأعلن أن شريف مرتد، وأنه «الدمية المفضلة» (1) عند «الكفار» ، وأن حركة الشباب تحضر لتوسيع تمزدها، كما أقسم على قلب حكومة الائتلاف الجديدة، وعلى طرد قوات بعثة الاتحاد الأفريقي المدعومة أميركية AMISOM التي حلت محل الإثيوبيين.
لكن مع مقتل عدد كبير من قيادات اتحاد المحاكم الإسلامية، أو نفيهم، أو انشغالهم بالجدال حول المناصب الوزارية في الحكومة الجديدة المدعومة من الولايات المتحدة، فضلت حركة الشباب استثمار هذه الحالة من الفوضى. رحبت الجماعة بالمقاتلين المحبطين الذين شعروا بأنهم
دعوا على يد قيادة المحاكم، لكن إلى جانب التزام حركة الشباب متابعة الجهاد، فإن ما أبعد هذه الحركة عن الحكومة الصومالية كان التنوع المناطقي (2) . تألفت القيادة من شخصيات آتية من عشائر الصومال الأربع، لكنها وضعت أعضاء من العشائر الأصغر في مراكز قيادية. يضاف إلى ذلك أن الحركة كانت متوافقة مع اسمها، فبدأت في تجنيد الشبان الصوماليين الذين تستطيع أن تضمهم إلى عقيدتها بسهولة. أعطتهم الحركة كذلك إحساسا بالسلطة (3) في بيئة وقعت مجددا تحت سيطرة أمراء الحرب الشرسين، وتحت سطوة السياسات القبلية.
تحولت حركة الشباب إلى حركة ذات قاعدة واسعة، وإلى قوة اجتماعية هامة. حافظت الحركة على جاهزيتها القتالية، لكنها بدأت في تعزيز تواجدها في الجنوب، وذلك عن طريق ممارسة القوة الناعمة، وحشد الدعم الشعبي.
تعود أعضاء حركة الشباب القيام بزيارات» دبلوماسية (4) كما أسموها إلى مختلف البلدات، جالبين معهم الأطعمة والمال، والمحاكم الإسلامية النقالة التي تقوم بتسوية النزاعات المحلية. حافظ المتشددون الإسلاميون على نهج اتحاد المحاكم الإسلامية فكانوا يقضون الوقت في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) المصدر السابق، ص. 28 >
(3) المصدر نفسه، ص. 20