وسائل الإعلام اليمنية أن الجيش اليمني هو الذي أسقط طائرة تجسس» إيرانية، وذلك بعد التشاور مع «القوات المتعددة الجنسيات» في المنطقة. أضافت البرقية الدبلوماسية الأميركية أن صالح، كان بإمكانه اغتنام الفرصة لتسجيل نقاط سياسية إذا ما بدا وكأنه واقف ضد الولايات المتحدة بصرامة، لكنه فضل بدلا من ذلك أن يلوم إيران». لكن هذه الطائرة التي تحطمت كانت نذيرا لأمور آتية.
وفي الوقت الذي كانت فيه القاعدة تعيد تنظيم نفسها في اليمن بدأت القيام بسلسلة من العمليات الصغيرة، وعلى الأخص في محافظة مأرب، وهو الموقع الذي شهد غارة بطائرة مسيرة أميركية في العام 2002، أسفرت عن مقتل الحارثي، وكذلك هي المحافظة التي شهدت الهجمات الانتحارية ضد منشآت النفط والوقود (1) . أما في شهر آذار مارس من العام 2007، فأقدمت على اغتيال كبير المحققين الجنائيين (2) في مأرب علي محمود الكسايلة، وذلك بسبب دوره المزعوم في الغارة بالطائرة المسيرة من دون طيار. أعلن قاسم الريمي، وهو نائب الوحيشي، في رسالة أذيعت بواسطة شريط مسجل (3) أن الوحيشي أصبح، رسمية، الرئيس الجديد للقاعدة في اليمن. أقسم الريمي في هذه الرسالة الصوتية بأن الجماعة سوف تستمر بالثأر من أولئك المسؤولين عن الغارة التي شنتها أميركا بواسطة الطائرة من دون طيار. وهاجم انتحاريون موكبة لسياح إسبان (4) في مأرب بعد مرور أسبوعين على بث الشريط، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثمانية منهم بالإضافة إلى السائقين اليمنيين.
أمضى العولقي ثمانية عشر شهرة في السجن، وما لبث أن عاد بعدها إلى عالم توسعت فيه الحروب الأميركية التي كبر خلالها وهو يجابهها بلا هوادة، بدا الآن أن الحرب قادمة إلى اليمن. لكن مع تصعيد القيادة المشتركة للعمليات الخاصة ووكالة الاستخبارات المركزية لعملياتهما، أصبحت قصة العولقي مثل مرآة عاكسة. أما عندما أطلق سراح العولقي في أواخر العام 2007،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال جونسن في شهادته أمام مجلس الشيوخ إن عدد الضحايا كان في النهاية أعلى مما قيل أصلا.