فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 818

فإنه لم يعمد إلى الاختباء كما زعمت الحكومة الأميركية. عاد العولقي إلى منزل عائلته (1) في صنعاء، وحاول أن يفكر في طريقة لإعالة أفرادها، والاستمرار في دعوته الدينية.

طرح على العولقي سؤال أثناء مقابلة أجريت بعد أيام قليلة من إطلاق سراحه، ودار حول استعداده للعودة إلى الولايات المتحدة، أو بريطانيا، لمتابعة دعوته الدينية. أجاب: «حسنا، أحب أن أسافر (2) ، لكني لن أفعل ذلك إلى أن تسقط الولايات المتحدة أي تهم غير معلنة ضدي» . قال العولقي في وقت لاحق: «الواقع هو أنني لست ممنوعة من العودة إلى الولايات المتحدة. غادرت الولايات المتحدة من تلقاء نفسي، وأنا لم أعد إليها بقرار مني، وفي الحقيقة (3) فإن العكس هو الصحيح لأن القنصل الأميركي شجعني على العودة إلى الولايات المتحدة عند زيارته لي في السجن. إنني أحمد الله لأنه أنعم على العيش في بلاد مباركة لأنها شهدت رسول الله. لماذا أقوم باستبدال العيش في الولايات المتحدة بذلك؟ إنني أرفض حتى زيارة الولايات المتحدة، لأنه لا يمكن الوثوق بالحكومة الأميركية لأنها كاذبة مثل وسائل إعلامها تماما» . أجاب العولقي على سؤال حول ما سيفعله في المستقبل: «أمتلك هناك فرصة عدة (4) في هذا الوقت، ولم أختر فيما بينها بعد. إنني أدرس الوضع في هذا الوقت» .

أما في أوائل العام 2008 فقد أصبحت الإنترنت بمثابة مسجد العولقي الرقمي، وحيث يمكن له الوصول إلى المسلمين في جميع أنحاء العالم. أنشأ العولقي في شهر شباط/فبراير موقعه الخاص به، www . Anwar - AlAwlaki . comn ، وهو الموقع الذي كان بعنوان Imam Anwar' s Blog . أنشأ كذلك صفحة على موقع فايسبوك، وهي الصفحة التي اجتذبت آلاف المشتركين. كتب العولقي في أول تدوينة له: «كان السفر في الماضي (5) من مكة إلى المدينة التي تبعد 450 کيلومتر) فقط، يستغرق أيام عدة. أما الآن فيامكاننا التواصل مع كل أنحاء الكرة الأرضية في ثواني، كما يمكننا إرسال النصوص إلى الناس، أو المقاطع الصوتية، أو حتى مقاطع الفيديو في غضون ثوان. أحب أن أقول لجميع الأخوة الذين أعرفهم شخصية، والذين أمضيت معهم أوقات لا تنسى: السلام عليكم، وأنا لن أنساكم إن شاء الله. أقول للذين عرفتهم من خلال هذه الوسائط الحديثة للتواصل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مقابلات أجراها المؤلف مع أفراد عائلة العولقي، كانون الثاني ايناير، 2012. >

(2) مقابلات أجراها معظم بيج مع الإمام أنور العولقي،،

(4) مقابلات معظم بيج مع أنور العولقي،.2007 ,31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت