فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 818

لكن الظروف منعتني من الالتقاء معهم، بأنني أشعر برابطة تربطني بهم، وأنا أحبهم في الله لأنهم اختاروا الإسلام: السلام عليكم، وإذا لم نلتق في هذا العالم، فإنني أسأل الله أن يجعلنا من الذين يلتقون عندما يسترخون في عروش الجنة».

ضم موقع العولقي قسمة للتعليقات نابضة بالحيوية، وهكذا أنشأ مجموعة كبيرة من الأتباع على شبكة الإنترنت، وكان متجاوبة معها إلى أبعد الحدود. ساهمت المواضيع الإنسانية - والاهتمام بالمناقشات الدنيوية - والتي أبرزها أنور في هذه النقاشات، في تعقيد الأوصاف المبسطة التي أطلقتها وسائل الإعلام الغربية عنه، كما ساهمت في تفسير جاذبيته، وعلى الأخص بالنسبة إلى بعض المسلمين الغربيين. كتب العولقي في إحدى مدوناته التي حملت عنوان «أتحبون الجبنة؟» (1) السؤال التالي: «الجبنة عظيمة، لكن إذا كنت شخصا محبا للجبنة فلعلك تطرح على نفسك هذا السؤال: هل أن الجبنة التي يصنعها غير المسلمين مسموحة أم لا؟» لكن أنور عالج في مدونة أخرى الممارسات المالية المتوافقة مع القرآن بالنسبة إلى المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة، كما حذرهم من أخذ قروض مقابل رهن منازلهم. كتب أنور: «إذا كنت شخصا (2) أنعم الله عليه بالثروة، يتعين عليك أن تتجنب شراء ممتلكات في الولايات المتحدة، كما يجب عليك أن تحول دولاراتك إلى ذهب وفضة؛ فبالإضافة إلى أن هذا هو أمر حكيم يمكن للمرء القيام به من الناحية المالية، إلا أنه ينصح به كذلك من الناحية الإسلامية. يتعين على المسلمين عدم دعم اقتصاد دولة تحاربهم. أقول أخيرة للذين يفكرون بشراء منزل في الولايات المتحدة بناء على قرض، وهو نوع واضح من أنواع الربا، عليهم أن يخافوا الله» .

واجهت مدونات العولقي، وبكل عدائية، الولايات المتحدة، كما أظهر تطرفا واضحا في آرائه السياسية. اختفت تلك اللهجة المعتدلة التي أبداها سابقا عن الولايات المتحدة، أو عن الديمقراطية. لا يحاول المسلمون اختراق (3) النظام، والعمل من داخله. إنها ليست طريقتنا. كتب في مدونته بتاريخ آب/أغسطس 2008: «إنها الطريقة التي يتبعها اليهود والمنافقون، لكنها ليست طريقة المسلمين. إننا، كمسلمين، يجب أن لا تعرض الإسلام على رغبات الناس. إذا اختاروه فإننا نطبقه، أما إذا لم يفعلوا فإننا نتقبل خيار الجماهير، يتلخص موقفنا في أننا نطبق حكم الله على الأرض بحد السيف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت