الوطنية في عهد کلينتون، وإلى إعادة تنشيط برامج أنظمة الدفاع الصاروخي الضخمة (1) التي كان يفضلها ريغان ومحاربو الحرب الباردة الآخرون. قال دوغلاس فايث، الذي كان نائب رامسفيلد في ذلك الوقت: «كان التهديد الآتي من الإرهاب الجهادي (2) موجودة في قائمة اهتمامات الحكومة الأميركية في بداية (3) عهد إدارة بوش أوائل عام 2001، لكن هذا الإرهاب حصل على قدر أقل من الاهتمام الذي تثيره روسيا. التركيز على الإرهاب» في الأيام الأولى للإدارة تمحور حول التهديدات التي تشكلها الدول القومية، مثل إيران، وسورية، وكوريا الشمالية، والعراق وإحداث تغيير في أنظمة هذه الدول». أمضى تشيني ورامسفيلد معظم أيام التسعينيات بالتآمر لإعادة رسم الخرائط في الشرق الأوسط، ولكن جهودهما لم تتركز على التهديد غير المتماثل للقاعدة وغيرها من المجموعات الإرهابية. كان العراق، وليس تنظيم القاعدة، هو هاجسهما. قال بول أونيل، وكان وزيرة سابقة للخزانة: «منذ البداية، كنا نجهز قضية (4) ضد صدام حسين، كما بحثنا كيفية إخراجه من الحكم وتحويل العراق الى بلد جديد. إذا فعلنا ذلك فهذا من شأنه أن يحل كل شيء. كان الأمر الأهم هو العثور على طريقة للقيام بذلك. كان ذلك هو الانطباع السائد في ذلك الوقت» ، كما أن الرئيس قال: «حسنا. ابحثوا لي عن وسيلة الفعل ذلك» . أما رامسفيلد فقد قال بصراحة في أثناء الاجتماع الثاني الذي عقده مجلس الأمن القومي في الإدارة، والذي عقد في 1 شباط/فبراير من العام 2001: «ما نريده في حقيقة الأمر هو التفكير في طريقة للنيل من صدام» .
كانت المفارقة - وبالرغم من تبجح رامسفيلد حول ضعف عهد کلينتون، واتهامات المحافظين الجدد بأن الديمقراطيين كانوا نائمين على عجلة القيادة مكتفين بمراقبة تنظيم القاعدة - أن رامسفيلد نفسه أنكر في البداية وجود تهديد داهم من تلك الجماعة قبل الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، روى الصحافي بوب وودوارد تفاصيل اجتماع عقد يوم العاشر من تموزايوليو 2001، أي قبل شهرين من هجمات الحادي عشر من أيلول. التقى جورج تينيت، مدير وكالة الاستخبارات
ـــــــــــــــــــــــــــــ