المركزية، مع كوفر بلاك، رئيس مركز مكافحة الإرهاب CTC في وكالة الاستخبارات المركزية، في الانغلي بولاية فرجينيا. استعرض الرجلان المعلومات الاستخباراتية الأميركية الحالية فيما يخص بن
لادن وتنظيم القاعدة. ذکر وودوارد أن بلاك «عرض هذه المسألة التي تشمل اعتراض الاتصالات. ومعلومات استخباراتية أخرى عالية السرية والتي تكشف عن تزايد احتمالات قيام تنظيم القاعدة بمهاجمة الولايات المتحدة قريبا. كانت تلك المعلومات عبارة عن كتلة هائلة من الأجزاء المتفرقة التي شكلت قضية مقنعة إلى حد أن تينيت قرر الذهاب هو وبلاك إلى البيت الأبيض على الفور» . في ذلك الوقت كان تينيت يواجه صعوبة في جعل الآخرين يصدقون وجود خطة تحرك فورية عند بن لادن. يعود ذلك جزئية إلى أن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد قد شكك في جميع المعلومات الاستخبارية وعمليات التنصت التي قامت بها وكالة الأمن القومي. تساءل رامسفيلد: «هل يمكن أن يكون كل ذلك خداعة كبيرة؟ يحتمل أن يكون ذلك خطة لقياس ردود فعل الولايات المتحدة ودفاعاتها» . اتصل تينيت، وبعد استعراض المعلومات الاستخباراتية مع بلاك، بمستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس من السيارة، وهو في الطريق إلى البيت الأبيض. قال وودوارد، عندما اجتمع بلاك وتبنيت مع رايس في ذلك اليوم، بأنهما لم يستطيعا إقناع رايس. كانت رايس مهذبة ولكنهما شعرا بأنها تريد إنهاء الاجتماع. قال بلاك في وقت لاحق: «كان الشيء الوحيد الذي لم نفعله هو عدم تفجير كل شيء في وجهها»
صدمت الطائرات التي يقودها خاطفو الحادي عشر من أيلول/سبتمبر برجي مركز التجارة العالمي والبنتاغون. لم يطل الأمر برامسفيلد وفريقه لتصور كيف أن مكافحة الإرهاب لم تقوض خططهم إزاء العراق، بل إن الهجمات في واقع الأمر يمكن أن توفر المبررات المنطقية لتنفيذها. يحتمل أن الأهم من ذلك هو أن العزم الذي تكون في فترة ما بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر سمح لرامسفيلد وتشيني وجماعتهما بتحقيق الطموحات التي تمسكا بها طويلا للحصول على سلطة تنفيذية كاملة، ومع حق غير محدود عملية في شن الحروب عبر كل الحدود، ومع تبريرات في عقليهما تفيد بوجود تهديد عالمي للأمن القومي. يعني ذلك أن الأهداف والخطط التي كانوا يتحدثون عنها همسة في تجمعات غير رسمية سوف تصبح، وفي وقت قريب، السياسة الرسمية للولايات المتحدة.
ما إن شرع فريق الرئيس بوش الحربي بالتخطيط للرد على هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، حتى قام رامسفيلد بقيادة حملة لوضع العراق على قائمة المستهدفين على الفور. قدم