فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 818

فايث مذكرة إلى رامسفيلد أثناء اجتماع عقد قبل اللقاء الأسبوعي مع بوش في عطلة 15 - 16 أيلول/سبتمبر 2001 في كامب ديفيد. أوردت هذه المذكرة «الأهداف ذات الأولوية (1) القصوى التي سيتضمنها الرد الأولي» ، على النحو التالي: تنظيم القاعدة، وحركة طالبان، والعراق، أخبرني الجنرال هيو شيلتون، رئيس هيئة الأركان المشتركة، وأكبر المستشارين العسكريين للرئيس بوش في ذلك الوقت بأن «البرنامج كان واضحا جدا) بدءا من ليلة الحادي عشر من أيلول/سبتمبر» . قال كذلك إن وولفويتز ورامسفيلد بدا على الفور بالضغط من أجل الهجوم على العراق. تذكر شيلتون بأنهما قالا: «نحن بحاجة إلى الهجوم على العراق. يتعين علينا الهجوم الآن» . أضاف شيلتون:

لكن لم تكن هناك شذرة واحدة، ولا شذرة واحدة من الأدلة التي توحي بأن هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر ترتبط بالعراق». أضاف قائلا: «لكن طبول الحرب بدأت تقرع في تلك الليلة» . لم يحب الرجلان واقع مجيئي إلى المكتب في تلك الليلة مع بعض الخطط التي كانت لدينا للرد على هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، والتي لم تتضمن إحداها الهجوم على العراق». قال ريتشارد کلارك إنه في الثاني عشر من أيلول/سبتمبر طلب منه الرئيس بوش ثلاث مرات البحث عن «أي شذرة» (3) من الأدلة التي تربط العراق بالهجمات. أرسل وولفويتز مذكرة استراتيجية إلى رامسفيلد جادل فيها بأنه حتى لو تواجدت «فرصة 10 في المئة (4) من أن صدام

حسين كان وراء هجوم الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، فإن ذلك يعني أن «الأولوية القصوى يجب أن تعطى للقضاء على ذلك التهديد» . وكان من الملتحقين بشيلتون في الحملة المعادية لغزو العراق واحد من أسلافه، وزير الخارجية السابق کولين باول. اصطدم باول قبل عقد من الزمن مع وولفويتزاه)، الذي كان يشغل خلال حرب الخليج منصب وكيل وزارة الدفاع، وكذلك مع القادة المدنيين الإيديولوجيين الآخرين في البنتاغون، بشأن رغبتهم في إرسال قوات أميركية إلى بغداد الإسقاط صدام. لكن الفوز في ذلك الجدال كان لصالح باول والمحافظين التقليديين، مثل وزير الخارجية السابق جيمس بيكر وبرنت سكوكروفت. لكن الآن، ومع كون هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر جلية في أذهان الجميع، سيتمكن وولفويتر والعقائديون الآخرون، من تحقيق أهدافهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) مقابلة المؤلف مع الجنرال هيو شيلتون، آذار/مارس 2011 «كان البرنامج في غاية الوضوح كل المعلومات

والتصريحات المنسوبة إلى الجنرال شيلتون مأخوذة من مقابلة مع المؤلف، إلا إذا ذكر خلاف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت