قال شيلتون إن وولفويتز واصل في كامب ديفيد الضغط من أجل شن هجوم على العراق، وذلك بالرغم من أن شيلتون، وباول، وكبار مسؤولي الاستخبارات قالوا إنه لم يكن هناك أي دليل يشير إلى أن للعراق أي علاقة بالهجمات. أضاف شيلتون أن وولفويتز استغل الفرصة ليقول، مع تركيز المناقشة على أفغانستان، ومهاجمة الملاذ الذي يتخذه تنظيم القاعدة: «يتعين علينا استخدام هذا كسبب لمهاجمة العراق» . كان الدكتور إميل نخله، وهو من كبار محللي وكالة الاستخبارات المركزية في ذلك الوقت، يطلع الرئيس خلال فترة ما بعد الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر على أحدث المعلومات الاستخباراتية. وأكب نخلة الوكالة لمدة عقد من الزمن، وكان قد أمضى قدرة كبيرة من هذه الفترة في السفر تحت غطاء أكاديمي إلى البلدان الإسلامية في جميع أنحاء العالم. كان نخلة بمثابة جنرال بثلاث نجوم في الوكالة، وذلك بعد أن بدأت وكالة الاستخبارات المركزية برنامج التحليل السياسي الاستراتيجي الإسلامي، وكان باحثا مقيمة بعمل على دراسة الحركات الإسلامية وحكومات الشرق الأوسط المتشددة. أخبرني نخلة أنه نهض في إحدى المرات التي كان رامسفيلد وتشيني يضغطان فيها لشن هجوم على العراق وقال لهما: «إذا کنتما تريدان الهجوم على ذلك الرجل (صدام من أجل تسوية كل الحسابات فافعلا ذلك، لكننا لا نمتلك أي معلومات تربط صدام بالقاعدة، أو أي منظمات إرهابية أخرى، كما أننا لا نمتلك أي معلومات واضحة(1) حول أسلحة الدمار الشامل» . قال نخلة بعد الاجتماع الأول من سلسلة اجتماعات تلت الحادي عشر من أيلول/سبتمبر: «استنتجت مع محللين آخرين أنهما سوف يشتان الحرب. لم يعد هناك من مجال للتراجع، بغض النظر عما تعرضه الوكالة» . سبق للرئيس بوش أن وضع جانبا كل المناقشات التي دارت حول العراق، وذلك لأنه تعهد عندما كان مرشحا بعدم البدء في تطبيق سياسة «بناء الأمة» . قال إنه يريد البدء في سياسة خارجية «متواضعة» (2) ، لكن آراءه هذه سرعان ما تغيرت.
تطلبت عملية جمع «أدلة» كافية عن برنامج عراقي ناشط لأسلحة الدمار الشامل WMD ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «لا نمتلك أي معلومات واضحة» ، مقابلة المؤلف مع الدكتور إميل نخلة في شباط/فبراير، 2012. التفاصيل عن حياة الدكتور نخلة المهنية مأخوذة من مقابلات المؤلف. أما المعلومات عن أبحاث الدكتور نخلة في وكالة الاستخبارات المركزية فيمكن العثور عليها في سيرة حياته الموجودة في , the American Foreign Policy Project
(2) السياسة الخارجية المتواضعة» نسخة مصورة عن المناظرة التي جرت بين جورج دبليو بوش وآل غور