فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 818

ردت حركة الشباب على رسالة العولقي والذي بادر إلى نشر هذا الرد في موقعه. خاطبه بيان الحركة على الشكل التالي «الشيخ أنور الحبيب (1) . إننا نعتبرك واحدة من العلماء القلائل الذين يقفون بصلابة إلى جانب الحقيقة، والذين يدافعون عن شرف المجاهدين والمسلمين، وذلك عندما يستمرون في كشف الخطط الواهية لأعداء الله يعلم الله كم من الأخوة والأخوات تأثروا بعملك، ولهذا نطلب منك متابعة جهودك المهمة التي تقوم بها أينما كنت، وأن لا تخشي لوم اللائمين» . وخلص البيان إلى القول: «إننا لا ننظر إليك أيها الشيخ على أنك جندي فقط، لكننا تعتبرك من أمثال ابن تيمية» .

زادت لهجة العولقي ميلا إلى التطرف والقتال بشكل كبير خلال الحصار الذي فرضه الإسرائيليون على غزة، والذي عرف باسم عملية الرصاص المصبوب، وهي العملية التي بدأت في أواخر العام 2008، کتب العولقي: «يتعين إزالة دولة إسرائيل غير الشرعية (2) ، وكما طرد رسول الله اليهود من شبه الجزيرة العربية، يجب دفع اليهود نحو البحر. لا يوجد مدنيون إسرائيليون إلا إذا كانوا مسلمين، وعندما يستهدف العدو نساءنا وأطفالنا يتعين علينا أن نستهدف نساءهم وأطفالهم» .

كان العولقي مؤثرة جدا في أوساط الجهاديين والشبان، والمسلمين الغربيين المحافظين، بمن فيهم أولئك الذين يفكرون في المشاركة في الصراعات المسلحة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وأتباعهما. ولقيت آراء العولقي وعظاته الدينية هذه صدى كبيرة بين أوساط منتديات الجهاديين على شبكة الإنترنت، وهي المنتديات التي كانت تراقبها الاستخبارات الأميركية. لكن لم يظهر أي دليل قاطع على أن العولقي فعل أي شيء لا يعد تعبيرة محمية وفق التعديل الأول للدستور الأميركي، أو ذلك الذي لا يتطلب معركة قضائية للبرهنة على أنه غير دستوري. لكن ثار، وبالرغم من كل ذلك، ضجيج حول العولقي لدفع أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى الشعور بوجوب إسكاته، وذلك خلال قضائه الأشهر الثمانية عشر في سجن يمني، لكن الآن، وبعد خروج العولقي من السجن، واكتسابه شعبية أكثر مع كل مدونة يضيفها، فقد تكتفت المراقبة الرقمية من حوله.

لكن العولقي لم يعرف أن رسائل البريد الإلكتروني التي يرسلها تخضع للاعتراض والقراءة، كما أن موقع التدوين الخاص به يخضع للتدقيق بحثا عن أي إشارات تدل على الأشخاص الذين يتصل بهم. أما في 17 كانون الأول/ديسمبر من العام 2008، فقد اعترض مكتب التحقيقات

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت